والروح، واللّهُ تعالى يُمِدُّهما١ بإلهامه وتوفيقه.
وقال بعضهم: الأرواح من أمر الله أخفَى حقيقتها وعِلمها عن الخلق.
وقال بعضهم: الأرواح نور من نور الله، وحياةٌ من حياة الله.
ثم اختلفوا في الأرواح: هل تموت بموت الأبدان والأنفس أو لا تموت؟
فقالت طائفة: الأرواح لا تموت ولا تَبلى.
وقالت جماعة: الأرواح على صور الخلق، لها أيدٍ وأرجل وأعين وسمع وبصر ولسان.
وقالت طائفة: للمؤمن ثلاثة أرواح، وللمنافق والكافر روح واحدة٢.
وقال بعضهم: للأنبياء والصدِّيقين خمسُ أرواح٣.
وقال بعضهم: الأرواح روحانيةٌ خُلِقت من الملَكوت، فإذا صَفَتْ رجعت إلى الملكوت.
قلت: أما الروح التي تُتَوفَّى وتُقبض، فهي روح واحدة٤، وهي النفس. وأما ما يؤيد اللهُ به أولياءه من الروح فهي روح أخرى غير هذه الروح، كما قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾
- (١) (أ، غ، ط): «يمدها».
- (٢) (ط): «واحد» نظرًا لقوله: «ثلاثة أرواح».
- (٣) (ن، ز): «خمسة أرواح».
- (٤) «واحدة» من (أ، غ، ق).