ورأى النجاشيَّ بالحبشة لما مات، وهو بالمدينة، فخرج إلى المصلَّى، فصلَّى عليه٥.
(١) أخرجه البخاري (٤١٨، ٤١٩)، ومسلم (٤٢٣ ــ ٤٢٥) من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك.
(٢) أخرجه البخاري (٣٨٨٦) ومسلم (١٧٠) من حديث جابر بن عبد الله.
(٣) أخرجه الإمام أحمد (١٨٦٩٤)، والنسائي في الكبرى (٨٨٠٧)، وابن أبي شيبة (٣٦٨٢٠)، وأبو يعلى (١٦٨٥)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (٤٣٠)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٤٢١) من طرق عن عوف (هو ابن أبي جميلة الأعرابي)، عن ميمون أبي عبد الله، عن البراء بن عازب. وميمون ضعيف كما في التقريب فقول الحافظ في الفتح (٧/ ٣٩٧): «إسناده حسن» فيه نظر، ولكن له شواهد لعله يتحسَّن بها انظرها في دلائل البيهقي، ومجمع الزوائد (٦/ ١٣٠) وما بعدها. (قالمي).
(٤) أخرج البخاري (٣٧٥٧) عن أنس أن النبي ﷺ نعَى زيدًا وجعفرًا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرُهم، فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب، وعيناه تذرفان، حتى أخذها سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم».
(٥) أخرج البخاري (١٢٤٥) ومسلم (٩٥١) عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نعَى النجاشيَّ في اليوم الذي مات فيه، الحديث.
ورأى عمرُ ساريةَ بنهاوند [١٥٧ ب] من أرض فارس هو وعساكر المسلمين، وهم يقاتلون عدوَّهم، فناداه: يا ساريةُ، الجبل١.
ودخل عليه نفرٌ من مَذحِج فيهم الأشتَر النخعي، فصعَّد فيه البصرَ وصوَّبه، وقال: «أيهم هذا؟» قالوا: مالك بن الحارث. فقال: «ما له، قاتلَه الله! إني لأرى للمسلمين منه يومًا عصيبًا»٢.
ودخل عمرو بن عبيد على الحسن فقال: هذا سيدُ الفتيان إن لم يُحدِث٣.
وقيل: إن الشافعيَّ ومحمد بن الحسن جلسا في المسجد الحرام، فدخل رجلٌ، فقال محمد: أتفرَّس أنه نجار، وقال٤ الشافعي: أتفرَّس أنه حداد. فسألاه، فقال: كنتُ حدَّادًا، وأنا اليوم أنجُر٥.
ودخل أبو الحسن البُوشَنْجي والحسن الحدَّاد على أبي القاسم المنادي يعودانه، فاشتريا في طريقهما بنصفِ درهم تفاحًا نسيئةً، فلما دخلا عليه قال: ما هذه الظُّلمة؟ فخرجا، وقالا: ما عملنا٦؟ لعل هذا من قِبَل ثمن
(١) الرياض النضرة (٢/ ١١ ــ ١٢). وانظر: مناقب عمر لابن الجوزي (١٦٣ ــ ١٦٤) والإصابة (٣/ ٨ ــ ٩).
(٢) الرياض النضرة (٢/ ١٠) عن عبد الله بن مسلمة.
(٣) تاريخ بغداد (١٢/ ١٦٨) ولفظه: هذا سيد شباب أهل البصرة إن لم يحدث.
(٤) (ق، ط، ز): «فقال».
(٥) (ط، ج): «نجار». والخبر في الرسالة القشيرية (٣/ ٣٨٧). وهي مصدر المصنف في الأخبار التالية أيضًا.
(٦) هذا في (ق). وكذا كان في الأصل فغيَّره بعضهم إلى «علمنا» كما في النسخ الأخرى الخطية والمطبوعة. وفي الرسالة القشيرية: «ماذا فعلنا؟».