الصواعق المرسلة

التأويلات١، كالقاضي أبي يعلى٢ والشيخ موفَّق الدِّين ابن قُدامة٣. وهو الذي حكى٤ غيرُ واحدٍ إجماعَ السلف على عدم القول به، كما سيأتي حكاية ألفاظهم، إن شاء الله تعالى.

  1. (١) «ح»: «ذلك التأويل».
  2. (٢) كتابه «إبطال التأويلات لأخبار الصفات» مطبوع معروف متداوَل.
  3. (٣) رسالته «ذم التأويل» مطبوعة معروفة متداوَلة.
  4. (٤) «ب»: «حكي عن».
26

فصل

وعلى هذا ينبني١ الكلام في٢

الفصل الثاني

وهو: انقسام التأويل إلى صحيح وباطل

فالتأويل الصحيح هو القسمان الأولان، وهما حقيقة المعنى وما يؤول إليه في الخارج، أو تفسيره وبيان معناه، وهذا التأويل يعمُّ المحكم والمتشابه والأمر والخبر.

قال جابر بن عبد الله في حديث حجة الوداع: «ورسولُ الله ﷺ بين أَظهُرنا ينزل عليه القرآنُ، وهو يعلم تأويلَه، فما عَمِل به من شيءٍ عملنا به»٣. فعِلْمُه صلوات الله وسلامه عليه بتأويله هو عِلمه بتفسيره وما يدل عليه، وعَملُه٤ به هو تأويلُ ما أُمِر به ونُهِيَ عنه.

ودخل رسول الله ﷺ مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة آخِذٌ بخِطام ناقته وهو يقول٥:

  1. (١) «ح»: «يبنى».
  2. (٢) «في» ليس في «ب».
  3. (٣) أخرجه مسلم (١٢١٨) في حديث حجة الوداع الطويل.
  4. (٤) «ب»: «وعلمه». وهو تصحيف.
  5. (٥) الحديث أخرجه الطبري في «تاريخه» (٣/ ٢٤) والطبراني في «المعجم الكبير» (١٤٩٩٩) وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤١١٤) والبيهقي في «دلائل النبوة» (٤/ ٣٢٣) عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر مرسلًا. وأخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (٦٢٧) عن أم عمارة الأنصارية ﵂ به. وأخرجه الترمذي (٢٨٤٧) والنسائي (٢٨٧٣) وابن خزيمة (٢٦٨٠) وابن حبان (٤٥٢١) عن أنس بن مالك ﵁ دون قوله: «نحن قتلناكم على تأويله» - وهو موضع الشاهد هنا - وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب».
27

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي