وقال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ اُلتَّقْوى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾
[الأعراف: ٢٥] وأنعم على عباده بزينتين ولباسين: زينةٍ تجمل ظواهرهم، وزينةٍ من التقوى تجمل بواطنهم.
وقال تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾
[الرحمن: ٦٩] قال المفسرون: خيرات١ الأخلاق، حسان الوجوه٢. وقد رُوِيَ هذا التفسير مسندًا إلى النبي ﷺ في حديث أم سلمة، وهو في «معجم الطبراني»٣ وغيره.
وقال تعالى: ﴿وَلَقَد زَّيَّنَّا اَلسَّمَاءَ اَلدُّنْيا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ﴾
٤ [الملك: ٥]، فجعل المصابيح زينة لظاهرها ولباطنها بالحراسة
- (١) «ح»: «خراب».
- (٢) ينظر: «تفسير الطبري» (٢٢/ ٢٦٢) و«التفسير البسيط» (٢١/ ١٩٩) و«الجامع لأحكام القرآن» (١٧/ ١٨٧).
- (٣) «المعجم الكبير» (٢٣/ ٣٦٧) و«المعجم الأوسط» (٣١٤١). من طريق سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن حسان عن الحسن عن أم سلمة ﵂. والحديث أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٢/ ٢٦٣) والثعلبي في «الكشف والبيان» (٢٥/ ٣٧٨) من هذا الوجه. وقال الهيثمي في «المجمع» (١١٣٩٦): «رواه الطبراني، وفيه سليمان بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم وابن عدي». وقال العقيلي في «الضعفاء الكبير» (٢/ ٥٣٠): «سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن حسان، يحدث بمناكير، ولا يتابع عليه، ولا يتابع على كثير من حديثه». ثم روى من طريقه قطعة من الحديث، وقال: «لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به». وروى في «الكامل» (٥/ ٢٢٣) قطعة من الحديث من هذا الطريق، وقال: «وهذا الحديث منكر».
- (٤) «ح»: «ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظًا من كل شيطان مارد». فأدخل آية سورة الملك في آية سورة الصافات:
﴿إِنَّا زَيَّنَّا اَلسَّمَاءَ اَلدُّنْيا بِزِينَةِ اِلْكَوَاكِبِ ٦ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ﴾
[الصافات: ٦ - ٧]. ويمكن أن يكون المصنِّف ذكر الآيتين في الأصل، لكن كلامه عقب الآية، يرجح إرادته لآية سورة الملك.