الصواعق المرسلة

العراق. وقيل له: سمعت أحدًا يقول: القرآن مخلوق. فقال: هؤلاء الزنادقة، والله لقد فررتُ إلى اليمن حين تكلم أبو العباس١ ببغداد بنحو هذا فرارًا من هذا الكلام».

قال٢: «وقال علي بن الحسن: سمعت أبا مصعب يقول: كفرتِ الجهميةُ في غير موضع من كتاب الله٣. وقال: أبلغوا الجهمية أنهم كفارٌ، وأن نساءهم طَوالِقُ».

قال٤: «وقال عفان: مَن قال: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ﴾ مخلوقٌ، فهو كافرٌ».

قال٥: «وقال علي بن عبد الله: القرآن كلام الله، مَن قال: إنه مخلوق، فهو كافرٌ لا يُصلَّى خلفه».

قال٦: «وقال وكيعٌ: مَن كذَّب بحديث إسماعيل عن قيسٍ عن جريرٍ عن النبي ﷺ فهو جهميٌّ؛ فاحذروه».

قلت: يريد حديث الرؤية.

قال٧: «وقال أبو الوليد - هو الطيالسي ـ: من قَال: القرآن مخلوق، فهو كافرٌ. ومَن لم يعقد قلبه على أن القرآن ليس بمخلوقٍ فهو كافرٌ خارج عن الإسلام».

  1. (١) في «خلق أفعال العباد»: «العباسي». وذكر محققه أن ما هنا في نسخة.
  2. (٢) «خلق أفعال العباد» (٢٥، ٢٦).
  3. (٣) ذكر في «خلق أفعال العباد» بعض هذه الآيات.
  4. (٤) «خلق أفعال العباد» (٣٠).
  5. (٥) «خلق أفعال العباد» (٣١).
  6. (٦) «خلق أفعال العباد» (٣٢).
  7. (٧) «خلق أفعال العباد» (٣٣).
978

وقال أبو عبيد١: «نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس، فما رأيت قومًا أضلَّ في كفرهم من الجهمية. وإني لأستجهل مَن لا يكفرهم إلَّا مَن لا يعرف كُفرَهم».

قال٢: «وقال عبد الرحمن بن عفان: سمعت سفيان بن عُيينة يقول: وَيْحَكم! القرآن كلام الله. قد صحبت الناسَ وأدركتهم، هذا عمرو بن دينار وهذا ابن المنكدر حتى ذكر منصورًا والأعمش ومِسْعر بن كِدَام، فما نعرف٣ القرآن إلَّا كلام الله، فمن قال غير ذلك فعليه لعنة الله. ما أشبه هذا القول بقول النصارى! لا تجالسوهم ولا تسمعوا منهم».

قال البخاري٤: وحدثني الحكم بن محمد الطبري - كتبتُ عنه بمكة - حدثنا سفيان بن عُيينة قال: أدركتُ مشيختنا منذ سبعين سنة - منهم عمرو بن دينار - يقولون: القرآن كلام الله ليس بمخلوق».

قال٥: وقال الحُميدي: حدثنا سفيان، ثنا حُصَين، عن مسلم بن صبيح، عن شُتَيْر٦ بن شَكَل، عن عبد الله قال: «ما خلق اللهُ من أرضٍ

  1. (١) في «خلق أفعال العباد»: «أبو عبد الله».
  2. (٢) «خلق أفعال العباد» (٣٥).
  3. (٣) «ح»: «يعرف». والمثبت من «خلق أفعال العباد».
  4. (٤) «خلق أفعال العباد» (١).
  5. (٥) «خلق أفعال العباد» (٣٨).
  6. (٦) «ح»: «بشر». وهو تحريف، والمثبت من «خلق أفعال العباد». وشُتَير بضم الشين المعجمة بعدها تاء مفتوحة معجمة باثنتين من فوقها ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها وآخره راء، كذا قيَّده الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٣/ ١٢٦١) وعبد الغني الأزدي في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٤٦١) وابن ماكولا في «الإكمال» (٤/ ٣٧٨) وغيرهم.
979

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي