ولا سماءٍ ولا جنةٍ ولا نارٍ أعظم من ﴿اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ اَلْحَيُّ اُلْقَيُّومُ﴾[البقرة: ٢٥٣]. قال سفيان: تفسيره أن كل شيءٍ مخلوقٌ، والقرآن ليس بمخلوقٍ، وكلامه أعظم مِن خلقه، لأنه إنما يقول للشيء: كن، فيكون. فلا يكون شيءٌ أعظمَ ممَّا يكون به الخلق، والقرآن كلام الله».
قال١: «وقال زهير السجستاني: سمعت سلَّام بن أبي مطيع يقول: الجهمية كفار».
وقال جرير بن عبد الحميد٢: «جهمٌ كافر بالله العظيم»٣.
قال٤: وقال وكيع: «[احذروا]٥ هؤلاء المرجئةَ، هؤلاء الجهميةَ، والجهميةُ كفارٌ، والمَرِيسي جهميٌّ، وعلَّمهم٦ كيف كفروا. قالوا٧: يكفيك المعرفة؛ وهذا كفرٌ. والمرجئة يقولون: الإيمان قولٌ بلا عملٍ؛ وهذا
(١) «خلق أفعال العباد» (٣٩).
(٢) في «خلق أفعال العباد»: «وقال عبد الحميد». وقد روى هذا القول أبو داود في «مسائل الإمام أحمد» (١٧٣٨) والخلال في «السنة» (١٦٨٠) وغيرهما عن عبد الحميد الحماني.
(٣) «خلق أفعال العباد» (٤٠).
(٤) «خلق أفعال العباد» (٤١).
(٥) سقط من «ح». وفي «خلق أفعال العباد»: «أحدثوا». والمثبت من «مجموع الفتاوى» (٦/ ٤٠٣).
(٦) في «خلق أفعال العباد»: «وعلمتم». وذكر محققه أن في نسخة كما هنا.
(٧) «ح»: «قال». والمثبت من «خلق أفعال العباد».
بدعةٌ. ومَن قال: القرآن مخلوقٌ، فهو كافرٌ بما أُنزل على محمدٍ، يُستتاب فإن تاب وإلَّا ضُربت عنقه».
[ق ١١٦ أ] وقال وكيعٌ: «على المَرِيسي لعنة الله، يهودي [هو]١ أو نصراني؟ فقال له رجلٌ: كان أبوه أو جَدُّه يهوديًّا أو نصرانيًّا»٢.
قال وكيعٌ: «وعلى أصحابه لعنة الله، القرآنُ كلام الله. وضرب وكيعٌ إحدى يديه على الأخرى، فقال: هو٣ ببغدادَ، يقال له المَرِيسي، يُستتاب، فإن تاب وإلَّا ضُربت عنقُه»٤.
قال البخاري٥: وقال يزيد بن هارون: «لقد حرَّضتُ أهل بغداد على قتله جَهْدِي، ولقد أُخبرت من كلامه بشيءٍ وجدتُ وجعَه في صُلبي بعد ثلاثٍ».
وقال علي بن عبد الله: «إنما كان غايته أن يُدخِل الناسَ في كفره»٦.
وقال عُبيد الله بن عائشة: «لا يُصلَّى خلف مَن قال: القرآن مخلوق. ولا كرامة له»٧.
وقال سليمان بن داود الهاشمي وسهل بن مزاحم: «مَن صلى خلف مَن