المغيرة، عن سالم، عن جابرٍ قال: كان النبي ﷺ يعرض نفسَه بالموقف، فقال: «أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ! فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي».
وقال أنس بن مالكٍ: «لمَّا أُسري بالنبي ﷺ من مسجد الكعبة، فإذا موسى في السماء السابعة بتفضيل كلامِ الله ﷿»١.
وقال أبو ذَرٍّ: قال النبي ﷺ: «قَالَ اللهُ ﷿: عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابِي كَلَامٌ، إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ: كُنْ، فَيَكُونُ»٢.
قال٣: وقال عبد الله بن أُنيس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ».
وقال أبو هريرة عن النبي ﷺ: «إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الحَقَّ، وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ»٤.
(١) «خلق أفعال العباد» (٨٩). والحديث أخرجه البخاري في «الصحيح» (٧٥١٧) ومسلم (١٦٢) من طريق شريك بن أبي نمر عن أنس به، وخطَّأ بعض النقاد شريكًا فيه؛ لأن المشهور أن الذي في السماء السابعة هو إبراهيم ﵇، وينظر «فتح الباري» (١٣/ ٤٨٢).
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٢١٧٦٤) والترمذي (٢٤٩٥) وابن ماجه (٤٢٥٧) وقال الترمذي: «هذا حديث حسن».
وقال خَبَّاب بن الأَرَت: «تَقرَّبْ إلى الله ما استطعتَ، فإنك لن تتقربَ إلى الله بشيءٍ أحبَّ إليه مِن كلامه»١.
وقال نِيَار بن مُكْرم٢ الأسلمي: «لما نزلت ﴿الم غُلِبَتِ اِلرُّومُ ١ فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ﴾[الروم: ١ - ٢] خرج أبو بكر يصيح: كلامُ ربي، كلامُ ربي»٣.
وكانت أسماء بنت أبي بكرٍ إذا سمعت القراءةَ قالت: «كلامُ ربي»٤.
وقال أبو عبد الرحمن السُّلَمي: «فضلُ القرآن على سائر الكلام كفضل الربِّ على خلقه»٥.
وقال أبو ذر: قلت: يا رسول الله، من أول الأنبياء؟ قال: «آدَمُ». قلت: إنه لَنبيٌّ؟ قال: «نَعَمْ، مُكَلَّمٌ»٦.
(١) «خلق أفعال العباد» (٩٣). والأثر أخرجه الآجري في «الشريعة» (١٥٧) وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (٥/ ٢٤٤) والحاكم (٢/ ٤٧٩) وعنه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣/ ٣٩٤) واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٥٥٨).
(٢) «ح»: «مسلم أم». والمثبت من «خلق أفعال العباد». ونيار بن مكرم الأسلمي ﵁ ترجمته في «تهذيب الكمال» (٣٠/ ٧٢).
(٣) «خلق أفعال العباد» (٩٤). والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (١١٦، ١٢١٠) وابن خزيمة في «التوحيد» (١/ ٤٠٤) وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (٥/ ٢٧١) وأصل الحديث في الترمذي (٣١٩٤) دون موضع الشاهد منه.
(٤) «خلق أفعال العباد» (٩٥). والأثر أخرجه حرب الكرماني في «المسائل» (٣/ ١١٣٨) والخلال في «السنة» (١٩٩٥، ٢٠٧٨).
(٥) «خلق أفعال العباد» (٩٦). والأثر أخرجه الدارمي في «الرد على الجهمية» (٣٤١) واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٥٥٦) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (١/ ٥٧٨).
(٦) «خلق أفعال العباد» (٩٧). والحديث أخرجه الإمام أحمد (٢١٩٤٧، ٢١٩٥٣) وأبو داود الطيالسي في «مسنده» (٤٨٠) والدارمي في «الرد على الجهمية» (٣١٧) والبزار في «مسنده» (٤٠٣٤) والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٢٩). وله عن أبي ذر الغفاري ﵁ طرق كثيرة، أشرت إلى بعضها في تخريجي لأحاديث «تفسير القرآن العزيز» لابن أبي زمنين (١/ ٣٧٥ - ٣٧٧). وذكرت له شاهدينِ، أشهرهما عن أبي أمامة ﵁، أخرجه الإمام أحمد (٢٢٧١٩) والدارمي في «الرد على الجهمية» (٣١٧) وابن حبان (٦١٩٠) والحاكم (٢/ ٢٦٢) وقال الحاكم: «حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه».