وقال ابن عباس: «لمَّا كَلَّم اللهُ موسى كان النداءُ في السماء، وكان الله في السماء»١.
ثم ذكر٢ حديث عبد الله٣ قال ابن مسعود: «أصدقُ الحديث كلامُ الله»٤.
قال٥: «وقال أبو بكر الصديق، عن النبي ﷺ، وذكر الشفاعة، قال: «يَقُولُ نُوحٌ: انْطَلِقُوا إِلَى [إِبْرَاهِيمَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا إِلَى]٦ مُوسَى؛ فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا»٧.
(١) «خلق أفعال العباد» (٩٨).
(٢) «خلق أفعال العباد» (٩٩).
(٣) كذا في «ح». والذي في «خلق أفعال العباد»: عن عبد الرحمن بن عابس، قال: حدثني ناسٌ من أصحاب عبد الله، عن عبد الله - يعني: ابن مسعود - به.
(٤) أخرجه البخاري في «صحيحه» (٧٢٧٧) بلفظ: «إن أحسن الحديث كتاب الله».
(٥) «خلق أفعال العباد» (١٠٠).
(٦) سقط من «ح». وأثبته من «خلق أفعال العباد».
(٧) الحديث أخرجه الإمام أحمد (١٦) والبزار في «مسنده» (٧٦) وأبو عوانة في «المستخرج» (٥١١) وابن خزيمة في «التوحيد» (٤٦٨) وابن حبان (٦٤٧٦) وغيرهم من طريق أبي هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة، عن أبي بكر الصدِّيق ﵁. وقال البزار: «وهذا الحديث حديث فيه رجلان لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث، أبو هنيدة البراء بن نوفل، فإنا لا نعلم روى حديثًا غير هذا، وكذلك والان لا نعلم روى إلا هذا الحديث، على أن هذا الإسناد - مع ما فيه من الإسناد الذي ذكرنا - فقد رواه جماعة من جلة أهل العلم بالنقل واحتملوه».
وقال أبو هريرة١ وابن عمر٢ عن النبي ﷺ: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مُوسَى بِكَلَامِهِ وَبِرِسَالَاتِهِ»٣.
وقال جابر بن عبد الله: قال النبي ﷺ: «أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاكَ؟ إِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ أَبَاكَ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ، فَقَالَ لَهُ: عَبْدِي سَلْنِي. قَالَ: يَا رَبِّ، رُدَّنِي
(١) أخرجه البخاري (٤٧١٢) ومسلم (١٩٤).
(٢) لعله يريد حديث ابن عمر ﵄ في احتجاج آدم وموسى، فقد ورد فيه: «اصطفاك اللهُ برسالاتِه وكلامه». فقد رواه عبد الله بن عمر عن أبيه ﵄، أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٣٦٦) وابن منده في «الإيمان» (١/ ١٤٥). وروي أيضًا من حديث ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ، أخرجه ابن النجار في «الذيل» (١/ ٢٠٣) من طريق أبي بكر النجاد، لكنه في «مسند عمر» للنجاد (١٧) عن عمر لا ابن عمر، وقال مرعي الكرمي في «رفع الشبهة والغرر» (ص ٢٩): «روي أيضًا بإسنادٍ جيدٍ عن ابن عمر عن النبي ﷺ».