الصواعق المرسلة

وقال أبو هريرة١ وابن عمر٢ عن النبي ﷺ: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مُوسَى بِكَلَامِهِ وَبِرِسَالَاتِهِ»٣.

وقال عَدِيُّ بن حاتم: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ»٤.

وقال جابر بن عبد الله: قال النبي ﷺ: «أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاكَ؟ إِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ أَبَاكَ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ، فَقَالَ لَهُ: عَبْدِي سَلْنِي. قَالَ: يَا رَبِّ، رُدَّنِي

  1. (١) أخرجه البخاري (٤٧١٢) ومسلم (١٩٤).
  2. (٢) لعله يريد حديث ابن عمر ﵄ في احتجاج آدم وموسى، فقد ورد فيه: «اصطفاك اللهُ برسالاتِه وكلامه». فقد رواه عبد الله بن عمر عن أبيه ﵄، أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٣٦٦) وابن منده في «الإيمان» (١/ ١٤٥). وروي أيضًا من حديث ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ، أخرجه ابن النجار في «الذيل» (١/ ٢٠٣) من طريق أبي بكر النجاد، لكنه في «مسند عمر» للنجاد (١٧) عن عمر لا ابن عمر، وقال مرعي الكرمي في «رفع الشبهة والغرر» (ص ٢٩): «روي أيضًا بإسنادٍ جيدٍ عن ابن عمر عن النبي ﷺ».
  3. (٣) «خلق أفعال العباد» (١٠١).
  4. (٤) «خلق أفعال العباد» (١٠٢). والحديث أخرجه البخاري (٦٥٣٩) ومسلم (١٠١٦).
993

إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُقْتَلَ فِيكَ. قَالَ: إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَرجِعُونَ. قَالَ: فأَبْلِغْهُمْ عَنَّا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا تَحْسِبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اِللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]١.

قال أبو عبد الله٢: «وهو عبد الله بن عمرو بن حرام قُتِل يوم أُحد شهيدًا».

وقال جُبَير بن مُطْعِمٍ عن النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ عَرْشُهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ [وَسَمَاوَاتُهُ فَوْقَ أَرَاضِيهِ]٣ مِثْلُ الْقُبَّةِ»٤.

  1. (١) «خلق أفعال العباد» (١٠٣). والحديث تقدم (ص ٤٨٢) تخريجه.
  2. (٢) «خلق أفعال العباد» (١٠٤).
  3. (٣) سقط من «ح». وأثبته من «خلق أفعال العباد».
  4. (٤) «خلق أفعال العباد» (١٠٥). والحديث أخرجه أبو داود في «السنن» (٤٧٢٦) والبزار في «المسند» (٣٤٣٢) وأبو عوانة في «المستخرج» (٢٥٧٠) وابن أبي عاصم في «السنة» (٥٧٦) والدارمي في «الرد على الجهمية» (٧١) وفي «النقض» (١/ ٤٦٨ - ٤٦٩، ٥١٨) وابن خزيمة في «التوحيد» (١/ ٢٣٩) وابن أبي حاتم في «التفسير» (١/ ٦١) والآجري في «الشريعة» (٧١٠) وأبو الشيخ في «العظمة» (١٩٨) واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٦٥٦) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨٨٤) وغيرهم من طريق محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده به. وهذا الحديث هو المشهور بحديث الأطيط، والكلام عليه منتشرٌ جدًّا، من ذلك: قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، ولم يقل فيه محمد بن إسحاق حدثني يعقوب بن عتبة». وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (١/ ١٨): «وقد صنَّف الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الدمشقي جزءًا في الرد على هذا الحديث سماه بـ «بيان الوهم والتخليط الواقع في حديث الأطيط» واستفرغ وسعه في الطعن على محمد بن إسحاق بن يسار راويه، وذكر كلام الناس فيه». وقال الذهبي في «العلو» (ص ٤٤ - ٤٥): «هذا حديث غريبٌ جدًّا فردٌ، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب». وقد صحَّحه المصنِّف في «تهذيب السنن» (٧/ ٩٥ - ١١٧) وردَّ على من أعله.
994

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي