الصواعق المرسلة

إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُقْتَلَ فِيكَ. قَالَ: إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَرجِعُونَ. قَالَ: فأَبْلِغْهُمْ عَنَّا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا تَحْسِبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اِللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]١.

قال أبو عبد الله٢: «وهو عبد الله بن عمرو بن حرام قُتِل يوم أُحد شهيدًا».

وقال جُبَير بن مُطْعِمٍ عن النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ عَرْشُهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ [وَسَمَاوَاتُهُ فَوْقَ أَرَاضِيهِ]٣ مِثْلُ الْقُبَّةِ»٤.

  1. (١) «خلق أفعال العباد» (١٠٣). والحديث تقدم (ص ٤٨٢) تخريجه.
  2. (٢) «خلق أفعال العباد» (١٠٤).
  3. (٣) سقط من «ح». وأثبته من «خلق أفعال العباد».
  4. (٤) «خلق أفعال العباد» (١٠٥). والحديث أخرجه أبو داود في «السنن» (٤٧٢٦) والبزار في «المسند» (٣٤٣٢) وأبو عوانة في «المستخرج» (٢٥٧٠) وابن أبي عاصم في «السنة» (٥٧٦) والدارمي في «الرد على الجهمية» (٧١) وفي «النقض» (١/ ٤٦٨ - ٤٦٩، ٥١٨) وابن خزيمة في «التوحيد» (١/ ٢٣٩) وابن أبي حاتم في «التفسير» (١/ ٦١) والآجري في «الشريعة» (٧١٠) وأبو الشيخ في «العظمة» (١٩٨) واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٦٥٦) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨٨٤) وغيرهم من طريق محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده به. وهذا الحديث هو المشهور بحديث الأطيط، والكلام عليه منتشرٌ جدًّا، من ذلك: قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، ولم يقل فيه محمد بن إسحاق حدثني يعقوب بن عتبة». وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (١/ ١٨): «وقد صنَّف الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الدمشقي جزءًا في الرد على هذا الحديث سماه بـ «بيان الوهم والتخليط الواقع في حديث الأطيط» واستفرغ وسعه في الطعن على محمد بن إسحاق بن يسار راويه، وذكر كلام الناس فيه». وقال الذهبي في «العلو» (ص ٤٤ - ٤٥): «هذا حديث غريبٌ جدًّا فردٌ، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب». وقد صحَّحه المصنِّف في «تهذيب السنن» (٧/ ٩٥ - ١١٧) وردَّ على من أعله.
994

وقال ابن مسعودٍ في قوله: ﴿ثُمَّ اَسْتَوَى عَلَى اَلْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٣] قال: «العرش على الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه»١.

وقال قتادة في قوله: ﴿وَهْوَ اَلَّذِي فِي اِلسَّمَا إِلَهٌ وَفِي اِلْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٣] قال: «يُعبَد في السماء، ويُعبَد في الأرض»٢.

وقال ابن عباس في قوله: ﴿يُدَبِّرُ اُلْأَمْرَ مِنَ اَلسَّمَا إِلَى اَلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة: ٤] قال: «من٣ الأيام الستة»٤.

  1. (١) «خلق أفعال العباد» (١٠٦). والأثر أخرجه الدارمي في «الرد على الجهمية» (٨١) وفي «النقض» (١/ ٤٢٢، ٤٧١، ٥١٩) وابن خزيمة في «التوحيد» (١٤٩، ١٥٠) والطبراني في «المعجم الكبير» (٩/ ٢٠٢) وأبو الشيخ في «العظمة» (٢٧٩) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨٥١) وابن عبد البر في «التمهيد» (٧/ ١٣٩). وقال الذهبي في «العلو» (ص ٧٩): «رواه عبد الله بن الإمام أحمد في «السنة» له وأبو بكر بن المنذر وأبو أحمد العسال وأبو القاسم الطبراني وأبو الشيخ وأبو القاسم اللالكائي وأبو عمر الطلمنكي وأبو بكر البيهقي وأبو عمر بن عبد البر في تواليفهم، وإسناده صحيحٌ». وصحح إسناده المصنِّف في «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص ٣٩٠).
  2. (٢) «خلق أفعال العباد» (١٠٧). والأثر أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (٢٧٩٥) وابن جرير في «تفسيره» (٢٠/ ٦٦٠).
  3. (٣) «ح»: «ومن». والمثبت من «خلق أفعال العباد».
  4. (٤) «خلق أفعال العباد» (١٠٨). والأثر أخرجه الطبري في «التفسير» (١٨/ ٥٩٤).
995

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي