وقال ابن مسعودٍ في قوله: ﴿ثُمَّ اَسْتَوَى عَلَى اَلْعَرْشِ﴾[الأعراف: ٥٣] قال: «العرش على الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه»١.
وقال قتادة في قوله: ﴿وَهْوَ اَلَّذِي فِي اِلسَّمَا إِلَهٌ وَفِي اِلْأَرْضِ إِلَهٌ﴾[الزخرف: ٨٣] قال: «يُعبَد في السماء، ويُعبَد في الأرض»٢.
وقال ابن عباس في قوله: ﴿يُدَبِّرُ اُلْأَمْرَ مِنَ اَلسَّمَا إِلَى اَلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّونَ﴾[السجدة: ٤] قال: «من٣ الأيام الستة»٤.
(١) «خلق أفعال العباد» (١٠٦). والأثر أخرجه الدارمي في «الرد على الجهمية» (٨١) وفي «النقض» (١/ ٤٢٢، ٤٧١، ٥١٩) وابن خزيمة في «التوحيد» (١٤٩، ١٥٠) والطبراني في «المعجم الكبير» (٩/ ٢٠٢) وأبو الشيخ في «العظمة» (٢٧٩) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨٥١) وابن عبد البر في «التمهيد» (٧/ ١٣٩). وقال الذهبي في «العلو» (ص ٧٩): «رواه عبد الله بن الإمام أحمد في «السنة» له وأبو بكر بن المنذر وأبو أحمد العسال وأبو القاسم الطبراني وأبو الشيخ وأبو القاسم اللالكائي وأبو عمر الطلمنكي وأبو بكر البيهقي وأبو عمر بن عبد البر في تواليفهم، وإسناده صحيحٌ». وصحح إسناده المصنِّف في «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص ٣٩٠).
(٢) «خلق أفعال العباد» (١٠٧). والأثر أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (٢٧٩٥) وابن جرير في «تفسيره» (٢٠/ ٦٦٠).
وقال تعالى [ق ١١٧ ب]: ﴿أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾[الملك: ١٨].
وقال عمران بن حصين: قال رسول الله ﷺ لأبي: «كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ؟» قال: سبعةُ آلهةٍ: ستةٌ في الأرض، وواحد في السماء. قال: «فأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ؟» قال: الذي في السماء. قال: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ يَنْفَعَانِكَ١». فلمَّا أسلم الحصين قال: يا رسول الله، علِّمْني الكلمتين اللتين وعدتَني. قال: «قُلِ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي»٢.
قال البخاري٣: «وقال بعض أهل العلم: إن الجهمية هم المُشبِّهة؛ لأنهم شبهوا ربَهم بالصنم والأصم والأبكم الذي لا يسمع ولا يبصر
(١) كذا في «ح»، «خلق أفعال العباد»، بتأويل «لفظين»، وفي «جامع الترمذي» وغيره: «تنفعانك» على الجادة.
(٢) «خلق أفعال العباد» (١١٠). أخرجه الترمذي (٣٤٨٣) والبزار (٣٥٧٩، ٣٥٨٠) والطبراني في «المعجم الكبير» (١٨/ ١٧٤ رقم ٣٩٦) وفي «المعجم الأوسط» (١٩٨٥) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨٩٤) من طريق أبي معاوية، عن شبيب بن شيبة، عن الحسن البصري، عن عمران بن حصين ﵄. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وقال في «العلل» (٦٧٧): «سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث أبي معاوية، قال محمد: وروى موسى بن إسماعيل هذا الحديث عن جويرية بن بشير، عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا. قال أبو عيسى: وحديث الحسن عن عمران بن حصين في هذا أشبه عندي وأصح». والحسن عن عمران مرسل، ينظر «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٣٨). وللحديث طريق آخر ضعيف أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨). وينظر «العلو» للذهبي (٤٣ - ٤٤). وقد صحح المصنِّف الحديث في «الوابل الصيب» (ص ٤١١).