الصواعق المرسلة

«كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ١». ولهذا كان سُنة المسلمين في صلاتهم وخطبهم كلها افتتاحها بالحمد حتى خطبة الحاجة٢.

ولهذا كان أول من يُدعى إلى الجنة الحامدون٣. والنبي ﷺ يوم القيامة

  1. (١) قوله: «أجذم» معناه المنقطع الأبتر الذي لا نظام له، وفسَّره أبوعبيد فقال: الأجذم المقطوع اليد. «معالم السنن» (٤/ ١١٦).
  2. (٢) قال عبد الله بن مسعود ﵁: «علمنا رسول الله ﷺ خطبة الحاجة: إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ...». أخرجه الإمام أحمد (٣٧٩٧، ٣٧٩٨، ٤١٩٧، ٤١٩٨) وأبو داود (٢١١٨) والترمذي (١١٠٥) والنسائي (١٤٠٣) وابن ماجه (١٨٩٢) والحاكم في «المستدرك» (٢/ ١٨٢) وقال الترمذي: «حديث حسن». وجمع الشيخ الألباني طرق هذا الحديث في جزء مفرد مطبوع.
  3. (٣) كذا في «ح»، ولعلها: «الحمَّادون». فقد أخرج البزار (٥٠٢٨) والطبراني في «المعجم الصغير» (٢٨٨) و«المعجم الأوسط» (٣٠٣٣) و«المعجم الكبير» (١٢/ ١٩) والحاكم في «المستدرك» (١/ ٥٠٢) وأبو نعيم في «صفة الجنة» (٨٢) و«حلية الأولياء» (٥/ ٦٩) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (١/ ٢٠٦) عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «أول من يدعى إلى الجنة الحمَّادون الذين يحمدون الله في السراء والضراء». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠/ ٩٥): «رواه الطبراني في الثلاثة بأسانيد، وفي أحدها قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وغيرهما، وضعفه يحيى القطان وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه، وإسناده حسن». وأخرجه أسد بن موسى في «الزهد» (٧٨) والحارث بن أبي أسامة في «مسنده» - كما في «بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث» (١١٢٢) - وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (٦/ ٦٢) عن ابن عباس ﵄ موقوفًا، قال ابن حجر في «المطالب العالية» (٤٥٥٧): «هذا موقوف، إسناده حسن». وينظر: «الأمالي المطلقة» لابن حجر (ص ٢٣ - ٢٤) و«السلسلة الضعيفة» للألباني (٦٣٢). وفي الباب عن أسماء بنت يزيد ﵂ أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (٢٣٠٥) وعبد بن حميد في «المنتخب» (١٥٨١). وعن عقبة بن عامر ﵁ أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٣٩٩) وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٩).
1052

بيده لواء الحمد١،

وآدم ومن دونه تحت ذلك اللواء. فخصَّ اللواء بالحمد لأنه أحب شيءٍ إلى الله، واشتق لأحب خلقه إليه وأكرمهم٢ عليه من الحمد اسمين يتضمنان كثرة حمده وفضله، وهما محمد وأحمد، وسمَّى أمته الحامدين٣، .........................................................

  1. (١) ورد من حديث جماعة من الصحابة ﵃، منهم: ابن عباس وأنس بن مالك وأبو سعيد وعبد الله بن سلام وعبادة بن الصامت ﵃:
    فأما حديث ابن عباس فأخرجه الإمام أحمد (٢٥٤٦) والترمذي (٣٦١٦) وقال الترمذي: «هذا حديث غريب».
    وأما حديث أنس فأخرجه الإمام أحمد (١٢٤٦٩) والترمذي (٣٦١٠) وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».
    وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الترمذي (٣١٤٨، ٣٦١٥) وابن ماجه (٤٣٠٨) وقال الترمذي: «هذا حديث حسن».
    وأما حديث عبد الله بن سلام فأخرجه أبو يعلى (٧٤٩٣) وابن حبان (٦٤٧٨) والطبراني في «المعجم الكبير» (١٤/ ٣٥١) واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (١٤٥٦) والضياء في «المختارة» (٩/ ٤٥٥).
    وأما حديث عبادة فأخرجه الحاكم (١/ ٨٣) وقال الحاكم: «هذا حديث كبير في الصفات والرؤية صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
  2. (٢) «ح»: «وألزمهم». وهو تحريف.
  3. (٣) «ح»: «الحامدون». والأصوب: «الحمادين». فقد أخرج الطبراني في «المعجم الكبير» (١٠/ ٨٩) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «صفتي أحمد المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، يجزي بالحسنة الحسنة، ولا يكافئ السيئة، مولده بمكة، ومهاجره طيبة، وأمته الحمادون ...». قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٨/ ٢٧١): «رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم». وهذا إنما يُعرف من قول كعب الأحبار؛ أخرجه الدارمي في «مسنده» (٥، ٧، ٨) وغيره.
1053

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي