الصواعق المرسلة

بيده لواء الحمد١،

وآدم ومن دونه تحت ذلك اللواء. فخصَّ اللواء بالحمد لأنه أحب شيءٍ إلى الله، واشتق لأحب خلقه إليه وأكرمهم٢ عليه من الحمد اسمين يتضمنان كثرة حمده وفضله، وهما محمد وأحمد، وسمَّى أمته الحامدين٣، .........................................................

  1. (١) ورد من حديث جماعة من الصحابة ﵃، منهم: ابن عباس وأنس بن مالك وأبو سعيد وعبد الله بن سلام وعبادة بن الصامت ﵃:
    فأما حديث ابن عباس فأخرجه الإمام أحمد (٢٥٤٦) والترمذي (٣٦١٦) وقال الترمذي: «هذا حديث غريب».
    وأما حديث أنس فأخرجه الإمام أحمد (١٢٤٦٩) والترمذي (٣٦١٠) وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».
    وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الترمذي (٣١٤٨، ٣٦١٥) وابن ماجه (٤٣٠٨) وقال الترمذي: «هذا حديث حسن».
    وأما حديث عبد الله بن سلام فأخرجه أبو يعلى (٧٤٩٣) وابن حبان (٦٤٧٨) والطبراني في «المعجم الكبير» (١٤/ ٣٥١) واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (١٤٥٦) والضياء في «المختارة» (٩/ ٤٥٥).
    وأما حديث عبادة فأخرجه الحاكم (١/ ٨٣) وقال الحاكم: «هذا حديث كبير في الصفات والرؤية صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
  2. (٢) «ح»: «وألزمهم». وهو تحريف.
  3. (٣) «ح»: «الحامدون». والأصوب: «الحمادين». فقد أخرج الطبراني في «المعجم الكبير» (١٠/ ٨٩) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «صفتي أحمد المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، يجزي بالحسنة الحسنة، ولا يكافئ السيئة، مولده بمكة، ومهاجره طيبة، وأمته الحمادون ...». قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٨/ ٢٧١): «رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم». وهذا إنما يُعرف من قول كعب الأحبار؛ أخرجه الدارمي في «مسنده» (٥، ٧، ٨) وغيره.
1053

وأخبر النبي ﷺ أن أفضل الدعاء الحمد١.

فصل

ومن محبته للثناء عليه بأوصاف كماله ونعوت جلاله أنه أمر من ذكره بما لم يأمر به في غيره٢، فقال تعالى: ﴿وَاَذْكُرُوا اُللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ١٠] فعلَّق الفلاح بكثرة ذكره.

وقال: ﴿اِلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١] فعمَّ بذكره أحوال العباد كلها؛ لأن العبد إمَّا أن يكون قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا، فأراد منه ذكره في هذه الأحوال كلها.

وأخبر أنه من ألهاه ماله وولده عن ذكره فهو خاسر؛ فقال: ﴿* يَاأَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اِللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ اُلْخَاسِرُونَ﴾ [المنافقون: ٩].

  1. (١) أخرجه الترمذي (٣٣٨٣) والنسائي في «السنن الكبرى» (١٠٥٩٩) وابن ماجه (٣٨٠٠) وابن حبان (٨٤٦) والحاكم (١/ ٤٩٨) عن جابر ﵁. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١/ ٦٤): «هذا حديث حسن».
  2. (٢) «ح»: «غير».
1054

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي