وفي «الترمذي»١ و«صحيح الحاكم»٢ عن عبد الله بن بُسْرٍ أن أعرابيًّا قال لرسول الله ﷺ: إن شرائع الإسلام قد كثُرت عليَّ، فأنبئني بشيءٍ أتشبث به. فقال: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
وفي «السنن»٣ و«صحيح الحاكم»٤ عن أبي هريرة قال: قال
(١) «الجامع» (٣٣٧٥) وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».
(٢) «المستدرك» (١/ ٤٩٥) وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». والحديث أخرجه الإمام أحمد (١٧٩٥٦) وابن ماجه (٣٧٩٣) وابن حبان (٨١٤) والضياء في «المختارة» (٩/ ٦٠).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٥٩٦) باللفظ الذي سيذكره المصنف بعدُ، وسيأتي الكلام عليه.
(٤) «المستدرك» (١/ ٦٧٣) وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». والحديث أخرجه الإمام أحمد (٨٤٠٦) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٠٣). وأخرجه مسلم في «صحيحه» (٢٦٧٦) بنحوه.
رسول الله ﷺ: «سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ». قالوا: يا رسول الله وما المُفرِّدون؟ قال: «الَّذِينَ يُهْتَرُونَ١ فِي ذِكْرِ اللهِ». وفي لفظ٢: «وَضَعَ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ فَوَرَدُوا الْقِيَامَةَ خِفَافًا».
وفيهما٣ عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ».
(١) أي: يُولعون به. يقال: أُهْتِرَ فلان بكذا واستُهْتِر فهو مُهْتَرٌ به ومُستَهْتَرٌ: أي مولَعٌ به لا يتحدث بغيره، ولا يفعل غيره. «النهاية في غريب الحديث» (٥/ ٢٤٢).
(٢) أخرج هذا اللفظ: الترمذي (٣٥٩٦) وأبو عوانة في «المستخرج» (١١٧٧٣). وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».
(٣) «المستدرك» (١/ ٤٩٦) من طريق الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدراداء، عن أبي الدرداء ﵁. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». والحديث ليس في شيء من الكتب الستة بهذا الإسناد، إنما علقه البخاري في «صحيحه» (٩/ ١٥٣) ووصله الإمام أحمد (١١١٢٤، ١١١٣١، ١١١٣٢) والبخاري في «خلق أفعال العباد» (٤٥١) وابن ماجه (٣٧٩٢) وابن حبان (٨١٥) من طريق إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت الحسحاس أن أبا هريرة حدثهم في بيت أم الدرداء به. وهو المحفوظ، ومن رواه عن أبي الدرداء فقد وهم، «وسبب الاشتباه على من رواه عن إسماعيل عن أم الدرداء كون أبي هريرة حدَّث به كريمة وهو في بيت أم الدرداء، ويحتمل مع ذلك أن تكون أم الدرداء حدثت به إسماعيل أيضًا كما حدثت به كريمة؛ فلا يكون هناك وهمٌ، والأول أقعد بطريقة المحدثين، والله أعلم» قاله ابن حجر في «تغليق التعليق» (٥/ ٣٦٣). وينظر «علل الدارقطني» (١٦٣٥).