الصواعق المرسلة

وفيهما١ عنه أيضًا: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ٢ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَأَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ!» قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: «ذِكْرُ اللهِ». وقال معاذ بن جبل: «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ»٣.

وفيهما٤ أيضًا من حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ:

  1. (١) الترمذي (٣٣٧٧) وابن ماجه (٣٧٩٠) والحاكم (١/ ٤٩٦). وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». والحديث أخرجه الإمام أحمد (٢٨١٧٢) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥١٥، ٥١٦) والبغوي في «شرح السنة» (١٢٤٤). وقال البغوي: «حديث حسن». وقال ابن عبد البر في «التمهيد» (٦/ ٥٧): «وهذا يروى مسندًا من طرقٍ جيدةٍ عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ». وقال المنذري في «الترغيب والترهيب» (٢/ ٣٩٥) والهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠/ ٧٣): «رواه أحمد بإسناد حسن». وقال ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١/ ٩٨): «هذا حديث مختلف في رفعه ووقفه، وفي إرساله ووصله».
  2. (٢) «ح»: «وخيرا».
  3. (٣) قول معاذ ﵁ أخرجه مالك في «الموطأ» (٥٢٥) وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) موقوفًا، وأخرجه الإمام أحمد (٢٢٥٠٤) والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ١٦٦) وفي «الدعاء» (١٨٥٦) وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٢٣٥) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥١٧، ٥١٨) وابن عبد البر في «التمهيد» (٦/ ٥٧) مرفوعًا، فاختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أصح كما قال الدارقطني في «العلل» (٩٨٢). وينظر «نتائج الأفكار» (١/ ٩٩).
  4. (٤) ابن ماجه (٣٨٠٩) و«المستدرك» (١/ ٥٠٠، ٥٠٣). وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث على شرط مسلم». وتعقبه الذهبي في الموضع الأول بأن فيه راويًا قال أبو حاتم عنه: منكر الحديث. والحديث أخرجه الإمام أحمد (١٨٦٥٣، ١٨٦٧٩) والبزار في «مسنده» (٣٢٣٦) والحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (٦٣) والطبراني في «الدعاء» (١٦٩٣). وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد».
1059

«الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللهِ التَّحْمِيدَ وَالتَّسْبِيحَ وَالتَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ، يَتَعَاطَفْنَ حَوْلَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرُونَ بِصَاحِبِهِنَّ، أَفَلَا١ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الرَّحْمَنِ شَيْءٌ يُذَكِّرُ بِهِ؟».

وفي «صحيح الحاكم»٢ من حديث عَمْرو بن شُعيبٍ عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يُدْرِكْهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ٣».

  1. (١) «ح»: «أنه لا».
  2. (٢) «المستدرك» (١/ ٥٠٠). وقال الحاكم: «سمعت الأستاذ أبا الوليد القرشي يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر. قال الحاكم: لم أخرج من أول الكتاب إلى هذا الموضع حديثًا لعمرو بن شعيب، وقد ذكرت في أول كتاب الدعاء والتسبيح مذهب الإمام أبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي في المسامحة في أسانيد فضائل الأعمال». والحديث أخرجه الإمام أحمد (٦٧٤٠) والنسائي في «السنن الكبرى» (١٠٣٣٧) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٧٧) والطبراني في «الدعاء» (٣٣٤). قال المنذري في «الترغيب» (٢/ ٢٩٥) والعراقي في «المغني» (ص ٣٥٣): «إسناده جيد».
  3. (٣) «ح»: «عمل».
1060

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي