الصواعق المرسلة

﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا اَلسَّمَاءَ اَلدُّنْيا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ اُلْعَزِيزِ اِلْعَلِيمِ﴾ [فصلت: ٨ - ١١]. وقال تعالى: ﴿فَالِقُ اُلْإِصْبَاحِ وَجَاعِلُ اُلَّيْلِ سَكَنًا وَاَلشَّمْسَ وَاَلْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ اُلْعَزِيزِ اِلْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٧].

فذكر سبحانه أن هذا التقدير لمسير الشمس والقمر والليل والنهار وحركات النجوم في مطالعها ومغاربها تقديرٌ ناشئٌ عن عزته وعلمه، وذلك متضمن وقوعه على وجه الحكمة الطائفة١، وتسخير الشمس والقمر والكواكب وتذليلها لعزته، وجارٍ٢ على وفق حكمته، فجاءت على وفق ما قدرها له. فهل يخفى على ذي لُبٍّ أن ذلك تقدير مقدرٍ قادرٍ عزيزٍ حكيمٍ٣؟! وحسبنا الله ونعم الوكيل٤.

  1. (١) كذا في «ح»، ولعل الصواب «البالغة» أو «التامة».
  2. (٢) «ح»: «وخاب». والمثبت هو الصواب.
  3. (٣) ينظر «مفتاح دار السعادة» للمصنف (٢/ ٦٠٢).
  4. (٤) هذا آخر ما وجدناه من هذا الكتاب الجليل، وكتب الناسخ بعده: «أنهاه كاتبه يوم ١٧ من ذي القعدة سنة ١١١٠ على ما وجدناه في الأصل، ونعوذ بالله من الزيادة والنقصان».
1143

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي