الصواعق المرسلة

النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ١ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا».

وقال عبد الله بن مسعود: قال رسول الله ﷺ: «الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى»٢.

وفي «الصحيح»٣ عنه ﷺ: «الْمُقْسِطُونَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ [ق ١١ أ] مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ - وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - الَّذِيْنَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ٤ وَمَا وَلُوا».

  1. (١) «يبسط يده» ليس في «ب». وفي «ح»: «يبسط يداه». والمثبت من «م». وكذا هو في «صحيح مسلم».
  2. (٢) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٤٣٤٩) وابن خزيمة في «صحيحه» (٢٤٣٥) والحاكم في «المستدرك» (١/ ٤٠٨) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ١٩٨). وقال البيهقي: «رواه إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا وموقوفًا».
    ورواه الطيالسي في «مسنده» (٣١٠) من طريق شعبة عن إبراهيم الهجري به موقوفًا، وقال: غير شعبة يرفعه.
    وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١٦١٣٤، ١٧٥٠٥) وأبو داود في «السنن» (١٦٤٩) وابن خزيمة في «صحيحه» (٢٤٤٠) وابن حبان في «صحيحه» (٣٣٦٢) والحاكم في «المستدرك» (١/ ٤٠٨) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ١٩٨) عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة ﵁، وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في «الإصابة» (٩/ ٤٨٩): «وسنده صحيح».
  3. (٣) أخرجه مسلم (١٨٢٧) عن عبد الله بن عمرو ﵄.
  4. (٤) «ب»: «وأهاليهم».
97

وفي «المسند» وغيره١ من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ٢ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَحَمِدَ اللَّهَ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ. وَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ - إِلَى مَلَأٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ - فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَذَهَبَ فَقَالُوا: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ. فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ ـ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ. فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ. ثُمَّ بَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ ...» وذكر الحديث.

وقال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ. ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذَرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ»٣.

  1. (١) أخرجه الترمذي (٣٣٦٨) والنسائي في «السنن الكبرى» (٩٩٧٥) وابن خزيمة في «التوحيد» (٨٩) وابن حبان (٦١٦٧) والحاكم في «المستدرك» (١/ ٦٤، ٤/ ٢٦٣) وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأعلَّه النسائي، وصحَّح وقْفه على عبد الله بن سلام ﵁.
  2. (٢) بعده في «ح»: «من».
  3. (٣) أخرجه مالك في «الموطأ» (٢/ ٨٩٨) وأحمد (٣١٨) وأبو داود (٣١٨) والترمذي (٣٠٧٥) وابن حبان (٦١٦٦) والحاكم (١/ ٢٧) عن مسلم بن يسار عن عمر ﵁ به. وقال الترمذي: «حديث حسن». وقال الحاكم: «الحديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن عبد البر في «التمهيد» (٦/ ٣ - ٦): «هذا الحديث منقطع الإسناد؛ لأن مسلم بن يسار هذا لم يلقَ عمر بن الخطاب، وبينهما في هذا الحديث نعيم بن ربيعة، وهو أيضًا مع هذا الإسناد لا تقوم به حُجة، ومسلم بن يسار هذا مجهول، وقيل إنه مدني وليس بمسلم بن يسار البصري». وقال: «وجملة القول في هذا الحديث أنه حديث ليس إسناده بالقائم؛ لأن مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعًا غير معروفين بحمل العلم، ولكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة ثابتة يطول ذكرها، من حديث عمر بن الخطاب وغيره جماعة». وينظر: «الدر المنثور» للسيوطي (٦/ ٦٥٦ - ٦٦٠).
98

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي