وقال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ - إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ. وَإِنْ كَانَتْ ثَمَرَةً فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ». متفقٌ على صحته٤.
وقال أنس: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ. فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله. قال: وَهَكَذَا، وجمَعَ يديه. قال: زدنا يا رسول الله. قال: وَهَكَذَا. قال: زدنا يا رسول الله. قال٥ عمرُ:
(١) قوله: «فجاء بنو آدم على قدر الأرض» ليس في «ب».
(٢) أخرجه أحمد (٢٠١٧٠) وأبو داود (٤٦٩٣) والترمذي (٢٩٥٥) وابن خزيمة في «التوحيد» (١٠١، ١٠٢) وابن حبان (٦١٦٠) والحاكم (٢/ ٢٦١). وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
(٣) أخرجه الدارمي في «النقض» (١/ ٢٧٤) والفريابي في «القدر» (١٠ - ١٣) والآجري في «الشريعة» (٤٣١، ٤٣٢) وأبو الشيخ في «العظمة» (١٠٠٦) وابن بطة في «الإبانة» (١٦٥٠) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٧١٦ - ٧١٧) وقال البيهقي: «ورُوِيَ ذلك من وجه آخر ضعيف عن التيمي مرفوعًا، وليس بشيء». وصحح الموقوفَ الدارقطني في «العلل» (٩٣١).
(٤) أخرجه البخاري (١٤١٠) ومسلم (١٠١٤).
(٥) «ب»: «فقال».
حسبك. فقال أبو بكر: دعني يا عمر، وما عليك أن يُدخِلنا الله الجنةَ كلَّنا. قال١ عمر: إن شاء اللهُ أدخل خلقَه الجنةَ بكفٍّ واحدةٍ. فقال النبي ﷺ: صَدَقَ عُمَرُ»٢.
وقال نافع بن عمر: «سألتُ ابن أبي مليكة عن يد الله: أواحدة أم اثنتان؟ فقال: لا، بل اثنتان»٣.
وقال ابن عباس: «ما السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهما في يد الله إلَّا كخردلةٍ في٤ يدِ أحدكم»٥.
وقال ابن عمر٦....................................................
(١) «ب»: «فقال».
(٢) أخرجه أحمد (١٣٠٣٢) والطبراني في «المعجم الأوسط» (٣٤٠٠) و«المعجم الصغير» (٣٤٢) والضياء في «المختارة» (٧/ ٢٥٤). وقال ابن حجر في «الفتح» (١١/ ٤١١): «سنده جيد، لكن اختُلِف على قتادة في سنده اختلافًا كثيرًا». وقال الدارقطني في «العلل» (٢٦٤٢): «رواه معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس، وخالفه أبو هلال الراسبي، فرواه عن قتادة عن أنس، وخالفهما هشام الدستوائي، فرواه عن قتادة عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن عمير الأنصاري، عن أبيه عن النبي ﷺ، والقول ما قال هشام؛ لأن أبا هلال ضعيف، ومعمر سيئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش». وصحح ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٣/ ١٢١٨) إسناد الحديث من طريق هشام الدستوائي.
(٣) أخرجه الدارمي في «النقض» (١/ ٢٨٦) وصححه الذهبي في «الأربعين في صفات رب العالمين» (٧٩).
(٤) «ح»: «من».
(٥) أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (١٠٩٠) وابن جرير في «التفسير» (٢٠/ ٢٤٦).
(٦) أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (١٠٦) والفريابي في «القدر» (٤١٦) والآجري في «الشريعة» (٣٣٩) وابن بطة في «الإبانة» (١٣٦٥) عن ابن عمر مرفوعًا، وينظر «السلسلة الصحيحة» للألباني (٣١٣٦).