حسبك. فقال أبو بكر: دعني يا عمر، وما عليك أن يُدخِلنا الله الجنةَ كلَّنا. قال١ عمر: إن شاء اللهُ أدخل خلقَه الجنةَ بكفٍّ واحدةٍ. فقال النبي ﷺ: صَدَقَ عُمَرُ»٢.
وقال نافع بن عمر: «سألتُ ابن أبي مليكة عن يد الله: أواحدة أم اثنتان؟ فقال: لا، بل اثنتان»٣.
وقال ابن عباس: «ما السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهما في يد الله إلَّا كخردلةٍ في٤ يدِ أحدكم»٥.
وقال ابن عمر٦....................................................
(١) «ب»: «فقال».
(٢) أخرجه أحمد (١٣٠٣٢) والطبراني في «المعجم الأوسط» (٣٤٠٠) و«المعجم الصغير» (٣٤٢) والضياء في «المختارة» (٧/ ٢٥٤). وقال ابن حجر في «الفتح» (١١/ ٤١١): «سنده جيد، لكن اختُلِف على قتادة في سنده اختلافًا كثيرًا». وقال الدارقطني في «العلل» (٢٦٤٢): «رواه معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس، وخالفه أبو هلال الراسبي، فرواه عن قتادة عن أنس، وخالفهما هشام الدستوائي، فرواه عن قتادة عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن عمير الأنصاري، عن أبيه عن النبي ﷺ، والقول ما قال هشام؛ لأن أبا هلال ضعيف، ومعمر سيئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش». وصحح ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٣/ ١٢١٨) إسناد الحديث من طريق هشام الدستوائي.
(٣) أخرجه الدارمي في «النقض» (١/ ٢٨٦) وصححه الذهبي في «الأربعين في صفات رب العالمين» (٧٩).
(٤) «ح»: «من».
(٥) أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (١٠٩٠) وابن جرير في «التفسير» (٢٠/ ٢٤٦).
(٦) أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (١٠٦) والفريابي في «القدر» (٤١٦) والآجري في «الشريعة» (٣٣٩) وابن بطة في «الإبانة» (١٣٦٥) عن ابن عمر مرفوعًا، وينظر «السلسلة الصحيحة» للألباني (٣١٣٦).
وابن عباس١: «أولُ شيءٍ خلقَه الله القلمُ، فأخذه بيمينه - وكلتا يديه يمين - فكتب٢ الدنيا وما فيها من عملٍ معمولٍ في برٍّ وبحرٍ ورطبٍ ويابسٍ، فأحصاه عنده».
وقال ابن عباسٍ في قوله تعالى: ﴿وَاَلسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾[الزمر: ٦٤] «يقبض اللهُ عليها فما يُرى طرفاها في يده»٣.
وقال ابن عمر: «رأيتُ رسول الله ﷺ قائمًا على المنبر، فقال: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي قَبْضَتِهِ، ثُمَّ قَالَ هَكَذَا - وَمَدَّ يَدَهُ وَبَسَطَهَا - ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا اللَّهُ، أَنَا الرَّحْمَنُ ...»٤ وذكر الحديث.
(١) أخرجه البيهقي في «القدر» (٢٤٢) من طريق جويبر، عن رجل، عن مجاهد، عن ابن عباس موقوفًا بنحوه. ورواه الدارمي في «الرد على الجهمية» (٢٥٣) وعبد الله بن أحمد في «السنة» (٨٥٤) وأبو يعلى في «المسند» (٢٣٢٩) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨٠٣) مرفوعًا بنحوه دون ذكر اليد.
(٢) «ح»: «فكانت».
(٣) لم نقف عليه، وأقرب لفظ وقفنا عليه ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في «بيان تلبيس الجهمية» (١/ ٣٦٨) قال: «روى أبو الشيخ وغيره عن ابن عباس قال: «ما السماوات السبع والأرضون السبع، وما فيهن وما بينهن، في يد الرحمن إلَّا كخردلةٍ في يد أحدكم»، وفي لفظ: «إنها لَتغيبُ في يده حتى لا يُرى طرفاها». اهـ، ولم أقف عليه مسندًا.
(٤) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٧٦٦٢) وابن حبان (٧٢٣٤) وأصله في البخاري (٧٤١٢) ومسلم (٢٧٨٨).