وفَهِمَ آخرون أنه نفس الوطء١ وفَهْمُ الأوَّلين٢ أصوب لِخُلُوِّ الآية عن الفائدة إذا حُمل على الوطء٣.
وكما فَهِمَ أهل الحجاز من قوله تعالى: ﴿أَوْ يُنفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ﴾
[المائدة: ٣٥] طَرْدَه من الأرض٤ من موضعٍ إلى موضعٍ، وفَهِمَ أهل العراق منه الحبس٥.
وبالجملة فهذا الفصل مُعتَرَك النزاع.
فصل
السبب السابع: أن يكون عارفًا بدلالة اللفظ وموضوعه ولكن لا يَتفطَّن لدخول هذا الفرد المعيَّن تحت اللفظ؛ [ق ٣٣ ب] إمَّا لعدم إحاطته بحقيقة ذلك الفرد، وأنه مماثل لغيره من الأفراد الداخلة تحته، وإمَّا لعدم حضور ذلك الفرد بباله، وإمَّا لاعتقاده اختصاصَه بخصيصة تُخرِجه من اللفظ العام، وإمَّا لاعتقاده٦ العموم فيما ليس بعامٍّ، أو الإطلاق فيما هو مقيدٌ، فيَذهَل عن المقيِّد٧، .............................................................
- (١) ينظر: «تفسير الطبري» (١٧/ ١٤٩ - ١٦٠) و«التفسير البسيط» للواحدي (١٦/ ١٠١ - ١١٧) و«تفسير القرطبي» (١٢/ ١٦٧ - ١٧٠).
- (٢) «ح»: «الأولون».
- (٣) وينظر: «إغاثة اللهفان» للمصنف (١/ ١٠٨ - ١١٠).
- (٤) «من الأرض» ليس في «ح».
- (٥) ينظر: «تفسير الطبري» (٨/ ٣٧٢ - ٣٩٠) و«التفسير البسيط» (٧/ ٣٥٧ - ٣٥٩) و«تفسير القرطبي» (٦/ ١٥٢ - ١٥٣).
- (٦) من قوله «اختصاصه» إلى هنا سقط من «ح».
- (٧) «ح»: «التقييد».