داخل في هذه الأقسام.
فالبيان المقترن كقوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اُلْخَيْطُ اُلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اِلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ﴾
[البقرة: ١٨٦] وكقوله: ﴿لَّا يَسْتَوِي اِلْقَاعِدُونَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي اِلضَّرَرِ وَاَلْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ﴾
[النساء: ٩٤] وقوله: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
[العنكبوت: ١٣] ونظائر ذلك.
والبيان المنفصل كقوله: ﴿* وَاَلْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾
[البقرة: ٢٣١] وقوله: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾
[لقمان: ١٣] مع قوله: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾
[الأحقاف: ١٤]، فأفاد مجموع اللفظينِ البيان بأن مدة الحمل ستة أشهر.
وكذلك قوله: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا اَلسُّدُسُ﴾
[النساء: ١٢] مع قوله: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اِللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي اِلْكَلَالَةِ﴾
الآية [النساء: ١٧٥] أفاد مجموع النصَّيْن العلم بالمراد من الكلالة، وأنه مَن لا ولد له وإن سَفَلَ ولا والد له وإن عَلَا.
وكذلك قوله: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾
[الطلاق: ٥] مع قوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾
[الطلاق: ٢] أفاد مجموع الخطابين [أنه]١ في الرجعيات دون البوائن.
ومنه قوله: ﴿وَاَلَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ١٧ وَاَلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾
[التكوير: ١٧ - ١٨] مع قوله: ﴿كَلَّا وَاَلْقَمَرِ ٣٢ وَاَلَّيْلِ إِذَا دَبَرَ ٣٣ وَاَلصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾
[المدثر: ٣٢ - ٣٤] فإن مجموع الخطابين يفيدان العلم بأن الربَّ سبحانه أقسم بإدبار هذا وإقبال
- (١) زيادة يقتضيها السياق.