التبيان

وأمَّا الأعمال: فالطواف وترٌ، وركعتاه شَفْعٌ١، والطواف بين "الصَّفَا" و"المَرْوَة" وترٌ، ورمي "الجِمَار" وترٌ، كلُّ ذلك سَبْعٌ سَبْعٌ، وهو الأصل، فـ "إنَّ اللهَ وِتْرٌ، يحَبُّ الوِتْرَ"٢.

والصلوات منها شَفْعٌ، ومنها وِتْرٌ، والوتر يُوتِرُ الشَّفْع، فتكون كلُّها وترًا، كما قال النبيُّ ﷺ: "المغربُ وِتْرُ النَّهَارِ، فأَوتِرُوا صلاةَ الليل" رواه الإمامُ أحمد٣.

وفي "الصحيح" عنه ﷺ قال: "صلاةُ الليل مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خشيتَ الصُّبْحَ فأَوتِرْ بواحدةٍ، تُوتِرُ لك ما قد صلَّيتَ"٤.

وأمَّا الزَّمان: فإنَّ يومَ عرفة وترٌ، ويومَ النَّحْر شَفْعٌ، وهذا

  1. (١) من قوله: "وعرفة وتر. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز).
  2. (٢) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٦٠٤٧)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٦٧٧)؛ من حديث أبي هريرة ﵁.
  3. (٣) أخرجه: أحمد في "المسند" (٢/ ٣٠) رقم (٤٨٤٧) و(٢/ ٤١) رقم (٤٩٩٢)، و(٢/ ٨٣) رقم (٥٥٤٩)، و(٢/ ١٥٤) رقم (٦٤٢١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٢٨٢)، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (٤٦٧٥ و٤٦٧٦)، والنسائي في "الكبرى" رقم (١٣٨٦)، والطبراني في "الأوسط" رقم (٨٤٠٩)، وفي " الصغير" رقم (١٠٨١)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٣٧)؛ من حديث ابن عمر ﵄.
    وصححه الحافظ العراقي، ورمز لحسنه السيوطي. "فيض القدير" (٤/ ٢٢٣).
    وصححه الألباني في "صحيح الجامع" رقم (٣٨٣٤).
  4. (٤) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٤٦٠، ٤٦١، ٩٤٦، ٩٤٨، ١٠٨٦)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٧٤٩)، من حديث ابن عمر ﵄.
44

قول أكثر المفسِّرين١.

وروى مجاهد، عن ابن عباس: "الوتر: آدم، وشُفِعَ بزوجته حوَّاء".

وقال في رواية أخرى: "الشَّفْع: آدم وحوَّاء، والوتر: الله وحده".

وعنه روايةٌ ثالثةٌ: "الشَّفْع: يوم النَّحْر، والوتر: ثلاثة أيامٍ بعده".

وقال ابن الزبير: "الشَّفْع: يومان بعد يوم النَّحْر، والوتر: اليوم الثالث".

وقال عمران بن حصين، وقتادة: "الشَّفْع والوتر هي الصلاة"، ورُوي فيه حديثٌ مرفوع٢.

  1. (١) وإنما كان يوم عرفة وترًا؛ لأنه اليوم التاسع من ذي الحِجَّة، وصار يوم النَّحْر شفعًا؛ لأنه اليوم العاشر من ذي الحِجَّة.
    ويؤيد مذهب الجمهور حديث جابر ﵁، أن النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ العشرَ عشرُ الأضحى، والوترَ يومُ عرفة، والشَّفْعَ يومُ النَّحْر".
    أخرجه: أحمد في "المسند" (٣/ ٣٢٧) رقم (١٤٥١١)، والنسائي في "الكبرى" رقم (٤٠٨٦ و١١٦٠٧ و١١٦٠٨)، والبزار "كشف الأستار" رقم (٢٢٨٦)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٢٠) وصححه على شرط مسلم، والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٥٦١)، وغيرهم.
    قال ابن رجب: "إسناده حسن". "لطائف المعارف" (٤٧٠).
    وقال الهيثمي: "رواه البزار وأحمد، ورجالهما رجال الصحيح غير: عياش بن عقبة، وهو ثقة". "مجمع الزوائد" (٧/ ١٤٠).
    وقال ابن كثير: "وهذا إسنادٌ رجاله لا بأس بهم، وعندي أن المتن في رفعه نكارة". "تفسيره" (٨/ ٣٩١).
  2. (٢) هو حديث عمران بن حصين ﵁، أن النبي ﷺ سئل عن الشَّفْع =
45

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي