والقربات أعظم وأَجَلُّ.
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ٢﴾
[الطلاق: ٢] إلى قوله١: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ٤﴾
[الطلاق: ٤]، فأخبر أنَّه يُيَسِّر على المُتَّقِي ما لا يُيَسِّر على غيره.
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ٢٢ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾
[الطلاق: ٢، ٣]، وهذا - أيضًا - تيسيرٌ عليه بتقواه.
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾
٣ [الطلاق: ٥]، وهذا تيسيرٌ عليه بإزالة ما يخشاه، وإعطائه ما يحبُّه ويرضاه.
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ٢٩﴾
[الأنفال: ٢٩]، وهذا تيسيرٌ بالفرقان المتضمِّن للنَّجاةِ، والنَّصرِ، والعلمِ، والنُّورِ الفارق بين الحقِّ والباطل، وتكفير السيئات، ومغفرة الذنوب، وذلك غاية التيسير.
وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١٣٠﴾
[آل عمران: ١٣٠]، والفلاح غاية اليُسْر، كما أنَّ الشَّقَاءَ غايةُ العسر.
- (١) من قوله: "ونعيم أهل التقوى. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ح) و(م)، و"إلى قوله" ساقط من (ك).
- (٢) "وقال تعالى:
﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ٢﴾
"؛ ليست في (ز) و(ن). - (٣) في (ن) و(ز) بدل الآية: "وأخبر تعالى أنه يكفِّر عن المتقي سيئاته، ويعظم له أجرًا".