التبيان

عليه من الحقِّ. وعبارات المفسِّرين تدور على هذا المعنى.

قال ابن عباس ﵄ وأصحابُه: "هو الكَفُور"١.

وقيل: هو البخيل الذي يمنع رِفْدَهُ، ويُجيع عبدَهُ، ولا يعطي في النَّائبة٢.

  1. (١) أخرجه: ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ رقم ١٩٤٤٥)، وابن جرير في "جامع البيان" (١٢/ ٦٧٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣٢).
    وعزاه السيوطي إلى: عبد بن حميد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه. "الدر المنثور" (٦/ ٦٥٣).
    وبمثل قول ابن عباس قال: مجاهد، وإبراهيم النخعي، وأبو الجوزاء، وأبو العالية، وأبو الضحى، وسعيد بن جبير، ومحمد بن قيس، والضحَّاك، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس، وابن زيد. "تفسير ابن كثير" (٨/ ٤٦٧).
  2. (٢) روي عن أبي أمامة ﵁ موقوفًا ومرفوعًا.
    فأما المرفوع؛ فأخرجه: ابن جرير في "جامع البيان" (١٢/ ٦٧٢)، وابن أبي حاتم - كما ذكر ابن كثير (٨/ ٤٦٧) -، والطبراني في "الكبير" (٨/ رقم ٧٧٧٨ و٧٩٥٨)، والسمعاني في "تفسيره" (٦/ ٢٧١)، والواحدىُّ في "الوسيط" (٤/ ٥٤٥)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٧١)، كلُّهم من طريق: جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁ قال:
    قال رسول الله ﷺ: "إن الإنسان لربه لكنود" قال: "الكفور؛ الذي يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رِفْده".
    وزاد السيوطي نسبته إلى: ابن مردويه، والبيهقي، وابن عساكر، ثم قال: "بسندٍ ضعيف". "الدر المنثور" (٦/ ٦٥٤).
    قال ابن حِبَّان: "روى جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة نسخةً موضوعةً أكثر من مئة حديث، منها … فذكره". "المجروحين" (١/ ٢٥٠).
    وقال الهيثمي: "رواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما: جعفر بن الزبير، وهو ضعيف، وفي الآخر من لم أعرفه". "مجمع الزوائد" (٧/ ١٤٢).
    وأما الموقوف؛ فأخرجه: البخاري في "الأدب المفرد" رقم (١٦٠)، وابن =
126

وقال الحسن: "هو اللوَّامُ لربِّهِ، يَعُدُّ المصائبَ، ويَنْسَى النِّعَمَ"١.

قال محمود الورَّاق٢ في ذلك:

يا أيُّها الظالمُ في فعلهوالظلمُ مردودٌ على مَنْ ظلَمْ
إلى متَى أنتَ، وحتَّى متىتَشْكُو المُصِيبَاتِ، وتَنْسَى النِّعَمْ٣.

وأمَّا قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ٧﴾؛ فقال ابن عباس:

  1. = أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٣٠) رقم (١٧٢٥)، وابن جرير في "جامع البيان" (١٢/ ٦٧٣)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٢/ ٥٩٥).
    وزاد السيوطي نسبته إلى: عبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وابن مردويه. "الدر المنثور" (٦/ ٦٥٤).
    قال الألباني: "ضعيفٌ موقوفًا، وروي عنه مرفوعًا بسندٍ واهٍ جدًا". "ضعيف الأدب المفرد" رقم (٣١).
  2. (١) أخرجه: ابن جرير في "جامع البيان" (١٢/ ٦٧٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ رقم ١٩٤٤٦)، وابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (٦٢)، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨/ ٥٠٧ - ٥٠٨) رقم (٤٣٠٩).
    وعزاه السيوطي - أيضًا - إلى: سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. "الدر المنثور" (٦/ ٦٥٤).
  3. (٢) هو محمود بن الحسن الورَّاق البغدادي، خيِّرٌ دَيِّنٌ، وشاعرٌ مجوِّدٌ، سائر نظمه
    في المواعظ والحِكَم، لازمه ابن أبي الدنيا فاستفاد منه، وتأدَّبَ به، وروى عنه، توفي في خلافة المعتصم، في حدود سنة (٢٣٠ هـ) ﵀.
    انظر: "تاريخ بغداد" (١٣/ ٨٧)، و"السير" (١١/ ٤٦١).
  4. (٣) ذكره عنه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (٣١)، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨/ ٥٠٨) رقم (٤٣١٠).
    ومن قوله: "قال محمود الوراق. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ح) و(م)، وملحق بهامش (ن).
127

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي