والمقسَمُ عليه - ها هنا - حالُ النَّفْس الإنسانية، والاعتناءُ بها، وإقامةُ الحَفَظَةِ عليها، وأنَّها لم تُتْرَك سُدىً، بل قد أُرْصِدَ عليها من يحفظ عليها أعمالها ويحصيها، فأقسَمَ - سبحانه - أنَّه ما من نفسٍ إلا عليها حافظٌ من الملائكة٥، يحفظ عملَها وقولَها، ويحصي ما تكسب من
(١) في جميع النسخ: بالمغارب، والتصحيح من الديوان.
(٢) "ديوانه" (٤٥٢).
(٣) المشهور أن أول من طرد الخَيَال هو: طَرَفَةُ بن العبد، حيث قال: فَقُلْ لخيال الحَنْظَليَّةِ يَنْقَلِبْ … إليها، فإني واصِلٌ حَبْلَ من وَصَلْ ثم تبعه جريرٌ، وأنشدوا له هذا البيت: طرقتك صائدة القلوب … انظر: "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (١٤٩)، و"العقد الفريد" (٥/ ٣٤٧)، و"طيفُ الخيال" للمرتضى (٦٧) والملحق بآخره (٢٠٩).
(٤) هو يزيد بن مفرِّغ الحميري "ديوانه" (٥٣). ولفظ الديوان: أَلَا طرقَتْنَا آخِرَ الليلِ زينبُ … سلامٌ عليكم، هلْ لِمَا فاتَ مطلَبُ؟