وفيما كتب١ بعض السلف إلى بعضٍ: "مَنْ أَصلَحَ سريرتَهُ أصلَحَ اللهُ علانيته".
= والألباني في "الضعيفة" رقم (١٩٢٩). لكن للمرفوع شواهد، منها: ١ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁؛ أخرجه: أحمد في "المسند" (٣/ ٢٨)، وأبو يعلى في "مسنده" رقم (١٣٧٨)، وابن حبَّان في "صحيحه" رقم (٥٦٧٨)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٦٥٤١). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٥). لكن في إسناده: ابن لهيعة. ثم هو من رواية: درَّاج بن سمعان أبو السمح عن أبي الهيثم، وحديثه عنه ضعيف. ٢ - حديث ابن مسعود ﵁؛ أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦ - ٣٧) بسند تالف، وانظر "علل الدارقطني" (٥/ ٣٣٣ - ٣٣٤). ٣ - حديث جندب بن سفيان البجلي ﵁؛ أخرجه الطبراني في "الأوسط" رقم (٧٩٠٢)، وفي "الكبير" (٢/ ١٧١) رقم (١٧٠٢)؛ بسند تالف أيضًا. وأمَّا الموقوف على عثمان ﵁؛ فأخرجه: ابن المبارك في "الزهد" (١٧) - زوائد رواية نعيم بن حماد -، وأحمد في "فضائل الصحابة" رقم (٧٧٧)، وفي "الزهد" (١٥٧)، وأبو داود في "الزهد" (١١١ - ١١٢)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٥٥٨)، والطبري في "تفسيره" (١٨/ ٢٦٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٦٥٤٢)، والخطيب في "تالي تلخيص المتشابه" (١/ ٩٥)، ومسدَّد كما في "المطالب العالية" رقم (٣١٧٩)، وفي "الإتحاف" للبوصيري رقم (٧١٣٩) وقال: "رواته ثقات". قال البيهقي: "هذا هو الصحيح، موقوفًا على عثمان، وقد رفعه بعض الضعفاء". وقال السيوطي: "هذا هو الصحيح، موقوف". "مسند عثمان بن عفان" (٥٢).
(١) "كتب" ساقطة من (ن).
وقال بعضهم: "من كانت سريرته خيرًا من علانيته فهو الفَضْلُ، ومن استَوَت سريرته وعلانيته فهو العَدْل، ومن كانت علانيته خيرًا من سريرته فهو الجَوْرُ".
ومن دعاء ابن عمر: "اللهُمَّ اجعل سريرتي خيرًا من علانيتي، واجعل علانيتي صالحةً"١.
ومن دعاء علي بن الحسين: "اللهُمَّ إنِّي أعوذ بك أن تُحسِّنَ في لوامع العيون علانيتي، وتُقَبِّحَ في خَفِيَّات العيون سريرتي"٢.
قال الشاعر٣:
سَتَبْقَى٤ لَها في مُضْمَر القَلْبِ والحَشَاسَرِيرَةُ حُبٍّ٥ يومَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
ثُمَّ أخبر - سبحانه - عن حال الإنسان في يوم القيامة أنَّه غير مُمْتَنِع
(١) أخرج الترمذي في "سننه" رقم (٣٥٨٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٣) من حديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: علَّمني رسولُ الله ﷺ، قال: "قل: اللهم اجعل سريرتي خيرًا من علانيتي، واجعل علانيتي صالحةً، اللهم إني أسألك من صالح ما تؤتي النَّاس من المال والأهل والولد، غير الضالِّ ولا المُضِلِّ". قال الترمذي: "هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي".
(٢) من قوله: "وفي الحديث. . ." إلى هنا؛ استدرك في هامش (ن)، وسقط من (ح) و(م).
(٣) هو الأحوص الأنصاري "ديوانه" (١١٨).
(٤) في جميع النسخ: وإنَّ! والتصحيح من الديوان.
(٥) كذا في جميع النسخ، وهو كذلك في بعض المصادر كما أشار إليه محقق الديوان، وفي الديوان: وُدٍّ.