وقريبٌ من هذا قوله ﷿: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ٢٤ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ٢٥﴾
[القيامة: ٢٤، ٢٥]، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾
[يونس: ٢٧].
وضِدُّ هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى ١١٨﴾
[طه: ١١٨]، فنفى عنه الجوعَ الذي هو ذُلُّ الباطن، والعُرِيَّ الذي هو ذُلُّ الظاهر.
وضدُّه - أيضًا - قوله تعالى: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ١١﴾
[الإنسان: ١١]، فالنَّضْرَةُ عِزُّ١ الظاهر وجمالُه، والسرور عِزُّ الباطن وجماله.
ومثله - أيضًا - قوله تعالى: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ٢١﴾
[الإنسان: ٢١]، فجمع بين زينة الظاهر والباطن.
ومثله قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾
[الأعراف: ٢٦]، فجمع بين زينة الظاهر والباطن.
ومثله - أيضًا - قوله تعالى: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ٦ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ٧﴾
[الصافات: ٦، ٧]، فزيَّنَ ظاهِرَها بالنُّجُوم، وباطِنَها بالحِفْظِ من كل شيطانٍ رجيمٍ.
ومثله - أيضًا - قوله تعالى: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾
[غافر: ٦٤].
- (١) تصحفت في (ك) في الموضعين إلى: عن.