- (١) كذا في جميع النسخ، وفي الديوان: الشرق والغرب.
- (٢) في جميع النسخ: وأرش، والتصحيح من الديوان.
قال الخطيب التبريزي: "الجَنَى: اسمٌ عام يقع على كل ما اجتُني، فجائزٌ أن يُسمَّى "الأَرْيُ" جَنىً؛ لأنه يُجْنَى من مواضع النَّحْل، ولعموم الجَنَى في اللفظ حَسُنت إضافة الأَرْي إليهِ؛ لأن بعض الشيء يضاف إِلى كله. ولما كان "الأَرْيُ" يُستعمل في المطر وما لَصِقَ بالقِدْرِ: قَوَّى ذلك إضافَتَه في هذا الموضع.
واشْتَارَته: في موضع نصبٍ على الحال. والعواسِلُ: التي تأخذ العَسَل" (٣/ ١٢٣). - (٣) في جميع النسخ: اختلفت! والتصحيح من الديوان.
- (٤) كذا في جميع النسخ، وهو موافق لبعض نسخ الديوان، وجوَّده ابن المستوفى.
وفي الأصل من رواية الديوان: أطرافٌ لها.
انظر تعليق: محمد عبده عزَّام على "شرح الخطيب التبريزي لديوان أبي تمَّام" (٣/ ١٢٤). - (٥) في (ن) و(ك) و(ط) بالمهملة: وسدَّدَت.
فصل
والمُقْسَمُ عليه بالقَلَم والكتابة في هذه السورة تنزيهُ نبيِّه ورسولِهِ ﷺ عمَّا يَقول فيه أعداؤه، وهو قوله تعالى: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ٢﴾
[القلم: ٢].
وأنتَ إذا طابَقْتَ بين هذا القَسَم والمُقْسَم به وجدتَه دالًّا عليه أظْهَرَ دلالةٍ وأَبْيَنَها، فإنَّ ما سطَّر الكاتِبُ٣ بالقَلَمِ من أنواع العلوم التي يتلقَّاها البشر بعضهم عن بعضٍ لا تَصْدُرُ من مجنونٍ، ولا تصدر إلا ممَّن٤ له عقْلٌ وافِرٌ، فكيف يصْدُرُ ما جاء به الرسولُ من هذا الكتاب الذي هو في أعلى درجات العلوم! بل العلوم التي تضمَّنَها ليس في قُوَى البَشَر الإتيانُ بها، ولَاسِيَّما من أُمِّيٍّ لا يقرأ كتابًا، ولا يَخُطُّهُ بيمينه، مع كونه في أعلى أنواع الفصاحة، سليمًا من الاختلاف، بريًّا من التناقض، يستحيل من العقلاء كلِّهم لو اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ أن يأتوا بمثله، ولو كانوا على عقْلِ رجلٍ واحدٍ منهم، فكيف يَتَأتَّى٥ ذلك من مجنونٍ لا عقْلَ له يُمَيِّزُ به ما عسى كثيرٌ من الحيوان أن يُمَيِّزَهُ، وهل هذا إلا من أقبح البهتان٦، وأظهر الإفك.
- (١) في (ز) و(ن) و(ك) و(ط): مُرْهَقٌ.
- (٢) كذا في جميع النسخ، وفي الديوان: ناحِلُ.
- (٣) في (ز): الكتاب.
- (٤) في (ن): مَنْ، وفي (ح) و(م): مِن عقلٍ.
- (٥) في (ز) و(ن) و(ك) و(ط): يأتي.
- (٦) في جميع النسخ: الهيآت، وهو تحريف.