ومنه الاعتراضُ بالقَسَم، كقوله١:
ومن الاعتراض: الاستعطافُ؛ كقوله٢:
فاعترضَ بقوله: "نفسي فِدَاؤُك" استعطافًا.
فتأملْ حُسْنَ الاعتراض وجزالته في قول الرَّبِّ ﵎: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾
[النحل: ١٠١]، فقوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾
اعتراضٌ بين الشرط وجوابِه أفاد أمورًا:
١ - منها الجواب عن سؤالِ سائلٍ: ما حكمة هذا التبديل، وما فائدته؟
٢ - ومنها أنَّ الذي بُدِّلَ وأُتِي بغيره مُنَزَّلٌ مُحْكَمٌ نزولُه قبل الإخبار بقولهم.
- (١) البيت لجرير "ديوانه" (٤٣٠).
- (٢) في (ح) و(م): ومن اعتراض الاستعطاف قوله.
والبيتُ - بهذا اللفظ - نَسَبه المظفَّر العلوي في "نَضْرة الإغريض في نُصْرة القريض" (١٨١) إلى: اليزيدي.
لكن البيت في "ديوان أبي العتاهية" (٥٣٤) بلفظ:
فمن ليَ بالعينِ التي كنتَ مرةً … إليَّ بها في سالِفِ الدَّهْرِ تنظُرُ