(٣) "تفسيره" (٣/ ٣١٧)، ونقله عنه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٢٣٩).
(٤) هو محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي، أبو منصور الأزهري، كان رأسًا في اللغة والفقه، ثبتًا دينًا ثقةً، صنف كتاب "تهذيب اللغة" المشهور، و"علل القراءات"، و"تفسير ألفاظ المزني"، وغير ذلك، توفي سنة (٣٧٠ هـ) ﵀. انظر: "نزهة الألباء" (٣٢٣)، و"السير" (١٦/ ٣١٥).
والحكمة"١.
وبالجملة فـ "الكريمُ" الذي٢ مِنْ شَأْنِهِ أن يُعْطِي الخير الكثير بسهولةٍ ويُسْرٍ، وضده "اللئيم" الذي لا يُسْتَخرج خيرُهُ النَّزْرُ إلا بِعُسْرٍ وصعوبةٍ. وكذلك الكريم في النَّاس واللئيم.
فصل
ثُمَّ قال تعالى: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ٧٨﴾[الواقعة: ٧٨]، اختلف المفسِّرون في هذا٣، فقيل: هو اللوح المحفوظ٤.
والصحيح أنَّه الكتاب الذي بأيدي الملائكة٥، وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ١٣ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ١٤ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ١٥ كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾٦[عبس: ١٣ - ١٦].
(١) "تهذيب اللغة" (١٠/ ٢٣٤).
(٢) من (ح) و(م)، وسقط من باقي النسخ.
(٣) "بعد اتفاقهم على أن "المكنون": المَصُون". "المحرر الوجيز" (١٤/ ٢٦٨).
(٤) وهو مرويٌّ عن: ابن عباس، والربيع بن أنس، وقال به: جابر بن زيد، ومقاتل بن سليمان "تفسيره" (٣/ ٣١٧). واختاره: الواحديُّ في "الوسيط" (٤/ ٢٣٩)، والبغوي في "معالم التنزيل" (٨/ ٢٢)، والألوسي في "روح المعاني" (١٤/ ١٥٣).
(٥) وهو قول: ابن عباس، وأنس، ومجاهد، والضحَّاك، وجابر بن زيد، وأبي نَهِيك، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والسُّدِّي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهم. وهو مذهب جمهور المفسرين، وبعضهم لا يذكر غير هذا القول في تفسير الآية كما فعل ابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٦٥٩). وانظر: "الوسيط" (٤/ ٢٩٣)، و"زاد المسير" (٧/ ٢٨٣)، و"تفسير السمعاني" (٥/ ٣٥٩)، و"تفسير ابن كثير" (٧/ ٥٤٤).
(٦) هذه الآيات غير موجودة في (ز)، وبدلها: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ٧٩﴾.