الثالث: تقديرٌ بعد هذا، وهو أخصُّ منه عندما يقضي١ به،
= وإسناده ضعيف، فيه: الحكم بن سنان القِرَبي، أبو عَون البصري، ضعفه: ابن معين، والنسائي، وابن سعد. قال ابن حبان: "ينفرد عن الثقات بالأحاديث الموضوعات، لا يشتغل بروايته". "المجروحِين" (١/ ٣٠٣). وقال البخاري: "عنده وهْمٌ، ليس له كبير إسناد". "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٣٥). ٢ - حديث أبي نَضْرَة، عن رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ يقال له: أبو عبد الله، أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ الله قبض قبضةً بيمينه، وقال: هذه لهذه، ولا أُبالي. وقبض قبضةً بيده الأخرى، فقال: هذه لهذه، ولا أُبالي". أخرجه: أحمد في "المسند" (٤/ ١٧٦ - ١٧٧) و(٥/ ٦٨)، بسند صحيح. ٣ - حديث معاذ بن جبل ﵁. أخرجه: أحمد في "المسند" (٥/ ٢٣٩)، بسند ضعيف. ٤ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁. أخرجه: البزار "كشف الأستار" رقم (٢١٤٢). قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح، غير: نمر بن هلال، ووثقه أبو حاتم". "مجمع الزوائد" (٧/ ١٨٦). ٥ - حديث أبي موسى الأشعري ﵁. أخرجه: الفريابي في "القدر" رقم (٣٥)، وابن أبي عاصم في "السنَّة" رقم (٢٠٣)، والآجري في "الشريعة" رقم (٣٣٢)، والبزار "كشف الأستار" رقم (٢١٤٣)، والطبراني في "الأوسط" رقم (٩٣٧١)، وإسناده ضعيف. فالحديث صحيح بما ذكر، ولهذا قال العقيلي: "وقد رُوي في "القبضتين" أحاديث بأسانيد صالحة". "الضعفاء" (١/ ٢٧٧). وانظر: "السلسلة الصحيحة" الأرقام (٤٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠).
(١) في جميع النسخ: يمضي، وصححت في هامش (ك): يقضي.
[كما]١ في حديث حذيفة بن أَسِيد المذكور.
الرابع: تقديرٌ آخر بعد هذا، وهو عندما يتمُّ خَلْقُه ويُنفَخُ فيه "الرُّوح"، كما صرَّح به [الحديث]٢ الذي قبله.
وهذا يدلُّ على سعة علم الرَّبِّ ﵎، وإحاطته بالكُلِّيَّات والجزئيَّات. وكذلك التصوير الثاني مطابقٌ للتصوير العلمي، والثالث مطابقٌ للثاني، والرابع مطابقٌ للثالث؛ وهذا ممَّا يدلُّ على كمال قدرة الرَّبِّ ﷾، ومطابقة مقدوره لمعلومه، فتبارك الله رَبُّ العالمين، وأحسنُ الخالقين.
ونظير هذا التقدير الكتابةُ العامَّة قبل المخلوقات، ثُمَّ كتابة ما يكون من العام إلى العام في ليلة القدر، وكلُّ مرتبةٍ من هذه المراتب تفصيلٌ لما٣ قبلها وتنويعٌ٤.
وكلام رسول الله ﷺ يصدِّقُ بعضُه بعضًا، ويفسِّرُ بعضُه بعضًا، ويطابق الواقع في الوجود ولا يخالفه. وإنَّما يُخبر بما لا يستقلُّ الحِسُّ ولا العقل بإدراكه، لا بما يخالف الحِسَّ والعقل.
وأمَّا ما يعرفه النَّاس ويستقلُّون بإدراكه على أمرٍ عينيٍّ يتعلَّق به الإيمان، أو على حكمٍ شرعيٍّ يتعلَّق به التكليف٥، والله أعلم.
(١) زيادة يقتضيها السياق، وقد أضيفت "ما" بين السطور في (ز).
(٢) زيادة مهمة لفهم الكلام.
(٣) في (ك): تفصِّل ما.
(٤) من (ح) و(م)، وتصحفت في سائر النسخ إلى: ويتوقع!
(٥) كذا العبارة في سائر النسخ، وفيها تحريف أو سقط!