(١) كما في "صحيح البخاري" رقم (٤٢١٦، ٥١١٥، ٥٥٢٣، ٦٩٦١)، و"صحيح مسلم" رقم (١٤٠٧) من حديث علي بن أبي طالب ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن متعة النِّساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحُمُر الإنسيَّة. وفي الباب عن عِدَّةٍ من الصحابة كما في "صحيح البخاري"، كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحُمُر الإنسيَّة. انظر: "فتح الباري" (٩/ ٥٦٩).
(٢) في (ز): وطائفة.
(٣) في (ز) و(ح) و(ك): عبرت - بالعين المهملة -!، وفي (م): عبرة، وفي (ط): عرت! ولعل ما أثبته أنسب للمعنى. "اغْبَرَّت": من "الغَبَر" وهو التراب، وبهاءٍ في آخره: الغُبَار، والمعنى: أصاب عينَهُ الغُبَارُ فلم يستطع الرؤية. "القاموس" (٥٧٥).
(٤) في (ز): وتعورت، وسقطت من (ح) و(م) و(ط)، وفي (ك): وقعررت! ولعل ما أثبته أنسب للمعنى. "اعْوَرَّت": من "العَوَر" وهو ذهاب حِسِّ إحدى العَيْنَين. "القاموس" (٥٧٣).
(٥) زيادة تناسب السياق.
عَمِشَت١ عينُهُ عن الرُّسُل وما جاءوا به، وهو ممَّن قال الله - تعالى - فيه: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾[غافر: ٨٣].
وطريقةِ مَنْ يجحد ذلك كلَّه، ويكذِّب قائله، ويظنُّ منافاته للشريعة، فيجحد حكمة الله - تعالى - في خلقه، وإبداعه في صُنْعه؛ جهلًا منه.
وكلا الطريقين مذمومٌ، وسالكه من الوصول إلى الغاية محرومٌ. فلا نكذِّب بشرع الله، ولا نجحد حكمة الله.
وأكثرُ ما أفسد النَّاسَ أنَّهم لم يَرَوا إلا طبائعيًّا زنديقًا مُنْحَلًّا عن الشرائع، أو مُتَسَنِّنًا٢ قادحًا فيما جرت به حكمة الله - تعالى - ومشيئته في خلقه، منكرًا للقُوى، والطبائع، والأسباب، والحِكَم، والتعليل.
فإذا أراد الأوَّلُ أن يدخل في الإسلام جَبَذَهُ٣ إلى زندقته٤ جهلُ هؤلاء، ومكابرتهم للمعقول والحِسِّ.
وإذا أراد الثاني٥ أن يدخل في معرفة الحِكَم والغايات، وما أودع
(١) "العَمَش": ضعف البصر مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات. "القاموس" (٧٧٣). و"وقعررت وعميت عمشت" جاءت في هامش (ك)، وسقطت من (ح) و(م) و(ط).
(٢) في (ك): متسيًا! وفي (ط): مسيئًا، وفي (ح) و(م): متساهلًا. وما أثبته من (ز). والمعنى: أنَّه محسوبٌ على أهل السُّنَّة كحال الأشاعرة الذين ينكرون الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى.
(٣) في (ح) و(م): صدَّه، وفي باقي النسخ: جبذته، والصواب ما أثبته.