التبيان

ونَهْيهِم = حتَّى يُقَابَلَ ذلك بالتعجُّبِ، ونسبةِ مَنْ جاء به إلى السِّحْر، لولا غاية الجهل والظلم، بل العَجَبُ كلُّ العَجَب١ قولُهم وتكذيبُهم؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد: ٥].

  1. (١) "كل العجب" سقط من (ك).
644

فصل

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿حم ١ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ٢﴾ [الزخرف: ١ - ٢]، وقوله تعالى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ١﴾ [ص: ١]، وقوله تعالى: ﴿يس ١ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ٢ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ٣﴾ [يس: ١ - ٣].

والصحيح أنَّ "يس" بمنزلة "حم"، و"ألم"؛ ليست اسمًا١ من أسماء النبيِّ ﷺ.

وأقسم - سبحانه - بكتابه على صدق رسوله، وصحَّة نبوَّته ورسالته، فتأمَّلْ قَدْرَ المُقْسِم٢، والمُقْسَمِ به، والمُقْسَمِ عليه.

وقوله تعالى: ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ٤﴾ جُوِّزَ فيه ثلاثة أوجهٍ:

١ - أن يكون خبرًا بعد خبر، فأخبر عنه بأنَّه رسولٌ، وأنَّه على صراطٍ مستقيمٍ.

٢ - وأن يكون حالًا من الضمير في الخبر، أي: من المرسلين كائنًا على صراطٍ مستقيم٣.

٣ - وأن يكون متعلِّقًا بالخبر نفسه. تعلُّقَ المعمول بعامله، أي: أُرسِلْتَ على صراطٍ. وهذا يحتاج إلى بيانٍ وتقديره: المَجْعُولين على صراطٍ مستقيمٍ. وكونه من المرسلين مستلزِمٌ لذلك؛ فاستغنى عن ذكره.

  1. (١) من (ح) و(م)، وألحقت بهامش (ن) تصحيحًا، وسقطت من باقي النسخ.
  2. (٢) غير موجود في (ح) و(م).
  3. (٣) هذا الوجه الثاني سقط برمَّته من (ح) و(م).
645

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي