الرِّضى بحكمه.
فالتسليمُ أخَصُّ من انتفاءِ الحَرَجِ. فالحَرَجُ مانعٌ، والتسليمُ أمرٌ وجوديٌّ، ولا يلزم من انتفاءِ الحَرَجِ حصولُه بمجرَّدِ انتفائه، إذ قد ينتفي الحَرَجُ ويبقى "القلبُ" فارغًا منه، ومن الرِّضى والتسليمِ، فتأمَّلْهُ.
وعند هذا تعلَمُ أنَّ الرَّبَّ ﵎ أقسَمَ على انتفاء إيمان أكثر الخلق، وعند الامتحان تُعْلَمُ مثل هذه الأمور الثلاثة؛ هل هي١ موجودةٌ في قلب أكثر من يدَّعي الإسلام أم لا؟
والله - سبحانه - المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العلي العظيم٢، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
آخِره؛ والحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وصحبه، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا دائمًا إلى يوم الدين.
- (١) "هل هي" ساقط من (ح) و(م).
- (٢) جاء ما بعده في (ح) و(م) هكذا: وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، والحمد لله أوَّلًا وآخرًا كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه وعِزِّ جلاله.