أمر١ الله.
قال شيخنا٢: "والأظهر أنَّ المرادَ نفسُ الإنسانِ مطلقًا، فإنَّ نفسَ كلِّ إنسانٍ لوَّامَةٌ، كما أقسم بجنس "النَّفْس" في قوله: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ٧ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ٨﴾
[الشمس: ٧، ٨]، فإنَّه لا بدَّ لكلِّ إنسانٍ أن يلوم نفسَه أو غيرَه على أمرٍ.
ثُمَّ هذا اللَّومُ قد يكون محمودًا، وقد يكون مذمومًا، كما قال تعالى: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ ٣٠ قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ٣١﴾
[القلم: ٣٠، ٣١]، وقال تعالى: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾
[المائدة: ٥٤]، فهذا اللَّومُ غير محمود.
وفي "الصحيحين"٣ في قصة احتجاج آدم وموسى: "أَتَلُومني على أمرٍ قدَّرَهُ اللهُ عليَّ قبل أن أُخْلَق؟ " قال: فحَجَّ آدمُ موسى٤ … الحديث.
فهو - سبحانه - يُقْسمُ على صفة "النَّفْس اللوَّامة" كقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ٦﴾
[العاديات: ٦]، وعلى جزائها كقوله:
- = توفي سنة (١٥٠ هـ)، وقيل غير ذلك.
انظر: "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٤٣٤)، و"السير" (٧/ ٢٠١). - (١) ساقط من (ك).
- (٢) انظر: "مجموع الفتاوى" (٤/ ٢٦٤)، وراجع "الروح" (٢/ ٦٧٨).
- (٣) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٣٢٢٨، ٤٤٥٩، ٤٤٦١، ٦٢٤٠، ٧٠٧٧)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٦٥٢).
- (٤) من قوله: "قدَّره الله عليَّ. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز). وكلمة "الحديث" - بعدها - ساقط من (ك) و(ح) و(م).