(يا رب! شَغَلْتني بكسب يدي، فعلِّمني٢ شيئًا من مجامع الحمد والتسبيح، فأوحى الله إليه: يا آدم؛ إذا أصبحتَ فقل ثلاثًا، وإذا أمسيتَ فعَل ثلاثًا: الحمد لله رب العالمين، حمدًا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده، فذلك مجامع الحمد والتسبيح).
فهذا لو رواه أبو نصر التمَّار عن سيد ولد آدم ﷺ لما قبلت روايته؛ لانقطاع الحديث فيما بينه وبين رسول الله، فكيف بروايته له٣ عَن آدم!٤
وقد ظن طائفةٌ من الناس أن هذا الحديث بهذا اللفظ أكملُ حَمْدٍ حُمِدَ اللهُ به؛ وأفضلُه، وأجمعُه لأنواع المحامد٥، وبَنَوا على هذا مسألة فقهية فقالوا:
مسألة: لو حلف إنسانٌ ليحمَدنَّ الله بمجامع الحمد٦، وأجلِّ
(١) الواو ساقط من ب.
(٢) ساقط من ب.
(٣) ساقط من ب.
(٤) وقال ابن الصلاح عن إسناده: ضعيف الإسناد، غير متصل (شرح مشكل الوسيط) ٧/ ٢٤٧. وقال ابن الملقن: غريب. (خلاصة البدر المنير) ٢/ ٤١٥ رقم ٢٨٠٢. وقال ابن حجر: معضل. (التلخيص) ٤/ ٣١٧.
(٥) في ب: الحمد.
(٦) في أ: المحامد.
المحامد، فطريقُهُ في بَرِّ يمينه أن يقول: الحمد لله، حمدًا يوافي نِعَمه، ويكافيء١ مزيده٢.
قالوا: ومعنى (يوافي نِعَمه) أي يلاقيها، فتحصل النِّعَم معه.
(ويكافيء)٣ -مهموز- أي يساوي مزيد٤ نعمه.
والمعنى أنه يقوم بشكر٥ ما زاد من النِّعَم والإحسان٦.
(١) في أ: وكافي.
(٢) هذه المسألة مشهورة عد فقهاء الشافعية، ويذكرونها في كتات الأَيمان. والقول بأن أفضل صيغ الحمد "الحمد لله حمدًا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده" هو قول المتأخرين من شافعية خراسان كـ: القاضي الحسين، والمتولي، وإمام الحرمين، والغزالي غيرهم، وذكر ابن حجر الهيتمي أنه المعتمد في المذهب. لكن قال ابن الصلاح: وفيه نظر! وذلك لأن الحديث الذي بنوا عليه هذه المسألة لم يثبت، ولهذا قال النووي: ما لهذه المسألة دليل يعتمد. انظر (الوسيط) للغزالي ٧/ ٢٤٧، ومعه (شرح مشكل الوسيط) لابن الصلاح، و(روضة الطالبين) للنووي ٨/ ٥٨، و(نتائج الأفكار) لابن حجر ٣/ ٢٨٨، و(العباب المحيط) للمذحجي ٥/ ١٩٩٨، و(الفتاوى الكبرى الفقهية) للهيتمي ٤/ ٢٦٣.
(٣) في أ: وكافي.
(٤) في ب: مزيده.
(٥) في ب: يشكر.
(٦) هذا شرح النووي للحديث كما في (الأذكار) ١٧٠، و(روضة الطالبين) ٨/ ٥٨، و(المنثورات في عيون المسائل المهمات) ٦٥، وانظر (شرح مشكل الوسيط) لابن الصلاح ٧/ ٢٤٧.