صيغة الحمد

المحامد، فطريقُهُ في بَرِّ يمينه أن يقول: الحمد لله، حمدًا يوافي نِعَمه، ويكافيء١ مزيده٢.

قالوا: ومعنى (يوافي نِعَمه) أي يلاقيها، فتحصل النِّعَم معه.

(ويكافيء)٣ -مهموز- أي يساوي مزيد٤ نعمه.

والمعنى أنه يقوم بشكر٥ ما زاد من النِّعَم والإحسان٦.

  1. (١) في أ: وكافي.
  2. (٢) هذه المسألة مشهورة عد فقهاء الشافعية، ويذكرونها في كتات الأَيمان.
    والقول بأن أفضل صيغ الحمد "الحمد لله حمدًا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده" هو قول المتأخرين من شافعية خراسان كـ: القاضي الحسين، والمتولي، وإمام الحرمين، والغزالي غيرهم، وذكر ابن حجر الهيتمي أنه المعتمد في المذهب.
    لكن قال ابن الصلاح: وفيه نظر! وذلك لأن الحديث الذي بنوا عليه هذه المسألة لم يثبت، ولهذا قال النووي: ما لهذه المسألة دليل يعتمد.
    انظر (الوسيط) للغزالي ٧/ ٢٤٧، ومعه (شرح مشكل الوسيط) لابن الصلاح، و(روضة الطالبين) للنووي ٨/ ٥٨، و(نتائج الأفكار) لابن حجر ٣/ ٢٨٨، و(العباب المحيط) للمذحجي ٥/ ١٩٩٨، و(الفتاوى الكبرى الفقهية) للهيتمي ٤/ ٢٦٣.
  3. (٣) في أ: وكافي.
  4. (٤) في ب: مزيده.
  5. (٥) في ب: يشكر.
  6. (٦) هذا شرح النووي للحديث كما في (الأذكار) ١٧٠، و(روضة الطالبين) ٨/ ٥٨، و(المنثورات في عيون المسائل المهمات) ٦٥، وانظر (شرح مشكل الوسيط) لابن الصلاح ٧/ ٢٤٧.
6

والمعروف من الحمد الذي حَمِد اللهُ به نفسه، وحمده به رسوله ﷺ، وسادات العارفين بحمده من أمته ليس فيه هذا اللفظ أَلْبَتَّة، كقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٢ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ٣ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ٤﴾ [الفاتحة: ٢ - ٤]

وقوله: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥].

﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٧٥﴾ [الزمر: ٧٥].

وقوله حكاية عن الحامدين١ من عباده أنهم٢ قالوا: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣].

وقوله تعالى في حمده لنفسه الذي أَمر رسولَهُ ﷺ أن يحمده به: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ١١١﴾ [الإسراء: ١١١]، فهذا حمده الذي٣ ارتضاه لنفسه، وأمر رسوله أن يحمده به.

وقال تعالى حامدًا لنفسه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ١ قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ٢﴾ [الكهف: ١ - ٢].

قال: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: ٥٩].

وقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ

  1. (١) في ب: الحمَّادين.
  2. (٢) في ب: أنه.
  3. (٣) في ب زيادة: أنزله على عبده.
7

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي