صيغة الحمد

يجزي بآلائِك أحدٌ، ولا يبلغ مِدْحَتَك قولُ قائل"١.

فـ "اللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا خالدًا مع خلودك، ولك الحمد حمدًا لا منتهى له دون علمك، ولك الحمد حمدًا لا منتهى له دون مشيئتك، ولك الحمد حمدًا لا أجر لقائله إلا رضاك"٢.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام الحامدين، وعظيم الشاكرين، وحامل لواء الحمد يوم القيامة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن من أَقْربِ القُرَب، وأفضل الفضائل، وأحقِّ الحقِّ؛ اشتغالُ العبد

  1. (١) روي عن علي ﵁ مرفوعًا وموقوفًا:
    فأما المرفوع فأخرجه أبو يعلى في مسنده رقم ٤٤٠، وسنده ضعيف.
    وأما الموقوف فأخرجه:
    ابن فضيل الضبي في (الدعاء) رقم ٦٩، وابن أبي شيبة في (المصنف) ١٠/ ٢٢٩ رقم ٩٣٠٦، والطبراني في (الدعاء) رقم ٧٣٤.
    وعزاه المتقي الهندي في (كنز العمال) ٢/ ٦٤٠ رقم ٤٩٦٣ إلى: جعفر فى (الذكر)، وأبي القاسم اسماعيل بن محمد بن فضل في أماليه.
    وهو حسن -إن شاء الله- بمجموع طرقه.
  2. (٢) أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) رقم ٤٠٧٩ من حديث عليٍّ ﵁ مرفوعًا، وقال عقبه: "فيه انقطاع بين عليٍّ ومن دونه".
    وضعفه الألباني في (ضعيف الترغيب والترهيب) رقم ٩٦٨ و٩٨٢.
    وأخرجه أبو نعيم في (الحلية) ٨/ ٢٢٣ ومن طريقه الحافظ ابن حجر في (نتائج الأفكار) ٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠ من قول محمد بن النضر الحارثي.
6

بالثناء والحمد لذي العُلَى والمجد؛ فإنه -سبحانه- أهلٌ لأن يُحمد، وأهلٌ لأن يُشْكَر ويُثنى عليه، وهو ﷻ المحمود على كمال محاسِنه، وتمام إحسانه.

و"الحمد" من أحب العبادات إلى الله ﷿، كما ثبت ذلك في حديث أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال:

"وما من شيءٍ أحبَّ إلى الله من الحمد"١.

وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، أن النبي ﷺ قال: "أفضل الذكر (لا إله إلا الله)، وأفضل الدعاء (الحمد لله) "٢.

فلا غَرْوَ إذن أن يحرص الناس على سؤال أهل العلم عن صيغ الحمد وألفاظها، بل عن أفضلها وأجلِّها وأكملها؛ لأن ذلك أسعد لحظِّ المؤمن.

فها هو الحافظ السخاوي (٩٠٢) يُسأل عن ألفاظ الروايات الواردة في جوامع التسبيح، فيذكر ما استحضره من الروايات الواردة في صيغ

  1. (١) أخرجه: أبو يعلى في مسنده رقم ٤٢٥٦، والبيهقي في (شعب الإيمان) رقم ٤٠٥٨، وفي (السنن الكبرى) ١٠/ ١٠٤.
    وحسنه الألباني في (السلسلة الصحيحة) رقم ١٧٩٥.
  2. (٢) أخرجه: الترمذي رقم ٣٣٨٣، وابن ماجه رقم ٣٨٦٨، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) رقم ٨٣١، وابن أبي الدنيا قي (الشكر) رقم ١٠٢، وابن حبان رقم ٨٤٦، والحاكم ١/ ٤٩٨ و٥٠٣ وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في (شعب الإيمان) رقم ٤٠٦١ وغيرهم.
    وحسنه الألباني في (صحيح الجامع) رقم ١١٠٤، و(السلسلة الصحيحة) رقم ١٤٩٧.
7

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي