والأحسن في جَرِّه٢ أن يكون بدلًا من الضمير المجرور في (عنه).
والأحسن في نصبه أن يكون على المدح صفةً لاسم الله تعالى.
وسمعتُ شيخنا تقي الدين بن تيمية -قدس الله روحه-٣ يقول في معنى هذا الحديث:
المخلوقُ إذا أنعم عليك بنعمةٍ أمكنك أن تكافئه، ونِعَمُه لا تدوم عليك، بل لابد أن٤ تودِّعك ويقطعها عنك، ويمكنك أن تستغني عنه، واللهُ ﷿ لا يمكن أن تكافئه على نعمه، وإذا أنعم عليك أدام نعمه، فإنه هو أغنى وأَقْنى، ولا يُستغنى عنه طرفة عينٍ، هذا معنى٥ كلامه.
والمقصود ذكر الحمد الذي كان النبي ﷺ يحمد ربَّهُ بهِ٦ في مواطن الحمد.
وعن أبي سعيد الخدري: أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا، وسقانا٧، وجعلنا مسلمين" رواه أبو داود
(١) في أ: يستغنى.
(٢) في أ: خبره.
(٣) ساقط من أ: تقي الدين بن تيمية قدس الله روحه.
(٤) ساقط من ب.
(٥) ساقط من ب.
(٦) ساقط من أ.
(٧) في ب: وأسقانا.
وغيره١.
وعن أبي أيوب قال: كان النبي ﷺ إذا أكل أو شرب قال: "الحمد لله الذي أطعم وسقى، وسوَّغه، وجعل له مخرجًا" رواه أبو داود والنسائي٢، وإسناده صحيح٣.
وفي السنن أيضًا عن معاذ بن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "من أكل طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمني٤ هذا من غير حَوْلٍ مني ولا قوة؛ غُفِر له ما تقدم من ذنبه" وقال الترمذي: حديث حسن٥.
(١) أخرجه: أبو داود رقم ٣٨٥٠، والترمذي رقم ٣٤٥٧، وابن ماجة رقم ٣٣٤٦، وأحمد ٣/ ٣٢ و٩٨، والنسائي في (الكبرى) رقم ١٠٠٤٧ و١٠٠٤٨ و١٠٠٤٩، وغيرهم. قال الذهبي: غريب منكر. (ميزان الاعتدال) ١/ ٢٢٨، وضعفه الألباني (ضعيف الترمذي) رقم ٦٨١.
(٢) أخرجه: أبو داود رقم ٣٨٥١، والنسائي في (الكبرى) رقم ٦٨٦٧ و١٠٠٤٤، وابن حبان رقم ٥٢٢٠، والطبراني في (المعجم الكبير) ٤/ ٤٠٨٢، والبيهقي في (الدعوات الكبير) رقم ٤٥٥، وغيرهم. وصححه: النووي (الأذكار) ٣٤١، والحافظ ابن حجر كما (الفتوحات الربانية) لابن علان ٥/ ٢٣٠، والألباني (الصحيحة) رقم ٧٠٥ و٢٠٦١.
(٣) ساقط من ب.
(٤) في ب: أطعمنا.
(٥) أخرجه: الترمذي رقم ٣٤٥٨، وأبو داود رقم ٤٠٢٣، وابن ماجة رقم ٣٣٤٨، وأحمد ٣/ ٤٣٩، وأبو يعلى رقم ١٤٨٨، والحاكم ١/ ٥٠٧ رفم ١٩١٣ و٤/ ١٩٢ رقم ٧٤٨٦ وصححه. وحسنه الحافظ ابن حجر في (معرفة الخصال المكفِّرة) ٧٤ - ٧٥، =