صيغة الحمد

بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ قال رجل: (الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا)، فقال النبي ﷺ: "من القائل كذا وكذا؟ فقال الرجل من القوم. أنا قلتها يا رسول الله قال: "عجبتُ لها، فُتِحت لها أبواب السماء"، قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله ﷺ يقولهن١.

وفي السنن عن رفاعة بن رافع قال:

صليتُ خلف النبي ﷺ فعطستُ، فقلت: الحمد لله، حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه كما يحب ربُّنا ويرضى، فلما صلى رسول الله ﷺ انصرف فقال: "مَن المتكلم في الصلاة؟ فلم يُجِبْه أحدٌ، ثم قالها الثانية: من المتكلم: في الصلاة؟ فقال رفاعة بن رافع: أنا يا رسول الله، قال: كيف قلتَ؟ قال.: قلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، فقال: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون مَلَكًا أيُّهم يصعد بها٢ ".

قال. الترمذي: حديث حسن٣.

  1. (١) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم ٦٠١.
  2. (٢) فى المخطوط: يصعدها، والتصحيح من الأصول.
  3. (٣) أخرجه: أبو داود رقم ٧٧٣، والترمذي رقم ٤٠٤، والنسائي ٢/ ١٤٥، وفي (الكبري)، رقم ١٠٠٥، والطبراني (الكبير) رقم ٤٥٣٢، والبيهقي في (السنن الكبرى) ٢/ ٩٦ رقم ٢٦١١.
    وأصل الحديث في البخاري كما مرّ قبل قليل.
    واستُشكل الحديث من جهة كون القائل مبهمًا في رواية البخاري، بينما هو مفسَّر في رواية السنن هنا! وأيضًا كونه قال عبارته تلك بعد عطاسه كما في السنن، بينما لم يحدَّد موضعها في رواية البخاري! وأجاب الحافظ ابن =
28

وفي سنن أبي داود عن عامر بن ربيعة قال:

عَطَس شابٌّ من الأنصار خلف رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فقال: "الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، حتى يرضى ربنا، وبعدما يرضى من أمر الدنيا والآخرة"، فلما انصرف رسول الله ﷺ قال: "مَن القائل الكلمة؟ فسكت الشابُّ، ثم قال: من القائل الكلمة، فإنه لم يقل بأسًا؟ فقال: يا رسول الله؛ أنا قلتُها، لم أُرد بها إلا خيرًا، [قال]١. ما تناهت دون عرش الرحمن جلَّ ذكره"٢.

وفي مسجد الإمام أحمد عن وائل بن حُجر قال:

صليت مع رسول الله ﷺ، فقال رجل: "الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه" فلما صلَّى رسول الله ﷺ قال: "من القائل؟ قال الرجل أنا يا رسول الله، وما أردتُ إلا الخير، فقال: لقد فُتحت لها أبواب السماء، فلم

  1. = حجر عن ذلك فقال:
    "والجواب: أنه لا تعارض بينهما، بل يحمل على أن عطاسه وقع عند رفع رأس رسول الله ﷺ، ولا مانع أن يكني عن نفسه لِقصد إخفاء عمله، أو كُنى عنه لنسيان بعض الرواة لاسمه، وأما ما عدا ذلك من الإختلاف فلا يتضمن إلا زيادة لعل الراوي اختصرها" (فتح الباري) ٢/ ٣٣٤.
  2. (١) ساقط من المخطوط، وأثبتها من الأصول.
  3. (٢) أخرجه: أبو داود رقم ٧٧٤، ومن طريقه البغوي في (شرح السنة) رقم ٧٢٧، وإبن السني (عمل اليوم والليلة) رقم ٢٦٤، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) رقم ٣٢٥.
    وعزاه الحافظ إلى الطبراني وابن السني وقال بسند لا بأس به. (الفتح) ١٠/ ٦١٦.
    وضعفه الألباني (ضعيف أبي داود) رقم ١٦٢.
29

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي