وفي أثر آخر معروف. "اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله، علانيتُه وسِرُّه، وأنت أهل الحمد" (١).
وهذا من أجمع الحمد وأحسنه.
وقد علَّم النبي ﷺ أمته الحمد المفرد والمضاعف، فلم يعلمهم في شيءٍ منه هذا الحمد المسئول عنه.
وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: علمني كلامًا أقوله، قال: " [قل]٢: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله رب العالمين، حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم" قال: هؤلاء لربِّي، فما لي؟ قال: "قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني"٣.
= (شعب الإيمان) رقم ٣٧٧٩. قال الترمذي: هذا حديث غرب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي. وضعفه الألباني (الضعيفة) رقم ٢٩١٨، و(ضعيف الجامع) رقم ١٢١٤. (١) أخرجه: أحمد ٥/ ٣٩٦ رقم ٢٣٣٥٥، والطبراني في (الدعاء) رقم ١٧٤٦ من حديث حذيفة بن اليمان ﵁. وعزاه المندري في (الترغيب والترهيب) إلى ابن أبى الدنيا في كتاب "الذكر"، وعزاه السيوطي في (الحبائك) إلى محمد بن نصر في كتاب "الصلاة". وضعفه: المنذري، والهيثمي (مجمع الزوائد) ١٠/ ٩٦، والألباني (ضعيف الترغيب والترهيب) ١/ ٤٧٨ رقم ٩٦٣.
(٢) ساقط من المخطوط، واستدركته من صحيح مسلم.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء، رقم ٢٦٩٦.
وفي السنن عن١ سعد بن أبي وقاص:
أنه دخل مع النبي ﷺ على امرأة بين يديها نوي أو حَصى تسبِّحْ به، فقال:
أُخبركِ بما هو أيسر عليكِ من هذا وأفضل٢: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، سبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك"٣.
فلو كان "الحمد لله، حمدًا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده" أفضل من هذا لعلمها٤ إياه.
وفي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
"أحبُّ الكلام الى الله أربعٌ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله الا الله،
(١) تكررت (عن) مرتين في المخطوط.
(٢) في المخطوط وفضل.
(٣) أخرجه: أبو داود رقم ١٥٠٠، والترمذي رقم ٣٥٦٨ وقال: حسن غريب، وأبو يعلى في مسنده رقم ٧١٠، وابن حبان رقم ٨٣٧، والطبراني (الدعاء) رقم ١٧٣٨، والحاكم ١/ ٥٤٧ وصححه ووافقه الذهبي. وحسنه الحافظ في (نتائج الأفكار) ١/ ٨١. وقال الألباني: منكر (ضعيف الترمذي) رقم ٧١٧، و(الضعيفة) ١/ ١٨٨ - ١٨٩ .....