حادي الأرواح

متفق على صِحَّته١.

وفي لفظٍ خارج الصحيح بإسناده: "إنَّ ما بين عِضَادتي٢ الباب لَكَما بين مكة وهجر"٣.

وعن خالد بن عمير العدوي قال: خطبنا عتبة بن غزوان ﵁ فحمدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، فإنَّ الدنيا قد آذنت بِصُرم، وولَّتْ حَذَّاء، ولم يبق منا إلَّا صبابة كصُبابة الإناء، يصطبُّها صاحبُها، وإنَّكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، ولقد ذكر لنا: أنَّ مصراعين من مصاريع الجنَّة بينهما مسيرةُ أربعين سنة، وليأتينَّ عليه يومٌ وهو كظيظٌ من الزحام"٤.

فهذا موقوفٌ، والَّذي قبله مرفوع، فإنْ كان رسول اللَّهِ ﷺ هو الذَّاكر لهم ذلك، كان هذا سَعَةُ ما بين بابٍ من أبوابها، ولعلَّه الباب الأعظم، وإنْ كان الذاكر لهم ذلك غير رسول اللَّهِ ﷺ لم يُقدَّم على حديث أبي هريرة المتقدِّم. ولكن قد روى الإمامُ أحمد في "مسنده" من حديث حماد بن سلمة قال: سمعت الجُرَيري يحدث عن حكيم بن

  1. (١) عند مسلم (١٩٤) - (٣٢٧)، وعند البخاري (٤٤٣٥) "كما بين مكَّة وحِمْيَر، أو: كما بين مكَّة وبُصْرى".
  2. (٢) عِضَادتا الباب: هما خشبتان من جانبيه. انظر: الصحاح: (١/ ٤٣٢).
  3. (٣) في صحيح مسلم برقم (١٩٤) - (٣٢٨) قريبٌ من هذا اللفظ.
    وفيه: ". . والَّذي نفس محمد بيده إنَّ ما بين المصراعين من مصاريع الجنَّة إلى عضادتي الباب كما بين مكة وهجر، أو هجر ومكة".
  4. (٤) أخرجه مسلم برقم (٢٩٦٧).
115

معاوية عن أبيه أنَّ رسول اللَّهِ ﷺ قال: "أنتم تُوَفَّون سبعين١ أُمَّة أنتم أخْيرُها٢ وأكرمها على اللَّه، وما بين مصراعين من مصاريع الجنَّة مسيرةُ أربعين عامًا، وليأتينَّ عليه يومٌ وإنَّه٣ لكظيظ"٤.

  1. (١) من قوله "عن حكيم" إلى "سبعين" سقط من "ج".
  2. (٢) في "هـ": "خيرها" وهي في بعض مصادر التخريج، وفي أكثر مصادر التخريج "آخرها"، ولهذا علَّق ناسخ (أ) عليها بقوله "كذا".
  3. (٣) وقع في "أ" "وهو كظيظ"، وفي باقي النسخ "وله كظيظ".
  4. (٤) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٣) وعبد بن حميد رقم (٤١١) "المنتخب".
    وقد خولف حماد بن سلمة.
    فرواه خالد بن عبد اللَّهِ الطحان -"من رواية إسحاق بن شاهين ووهب بن بقية عنه-، وعلي بن عاصم كلاهما عن الجريري به لكنَّهما قالا "مسيرة سبع سنين".
    أخرجه ابن أبي داود في البعث رقم (٦٠) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم (١٤٧٥) وابن حبان في صحيحه (١٦/ ٨٣٨٨)، والروياني في مسنده (٩٢٩)، والطبراني في "الكبير": (١٩/ ٤٢٤) رقم (١٠٣٢) وأبو الشيخ في العظمة رقم (٥٧٧) وغيرهم.
    وقد رواه وهيب عن خالد عن الجريري به بلفظ "مسيرة أربعين عامًا".
    أخرجه أبو نعيم في "الحلية": (٦/ ٢٠٤ - ٢٠٥).
    وهذا الحديثُ معدودٌ في غرائب سعيد الجريري، فقد قال أبو نعيم: "غريب عن الجريري، تفرَّد به عن حكيم".
    وقال علي بن عاصم: "فحدثتُ بهذين الحديثين -وسيأتي الحديث الآخر ص (٣٨٤).- بهز بن حكيم، فقال: لم أسمعهما" "الكامل": (٢/ ٦٧).
    وأيضًا فقد وقع اختلاف عن حمَّاد بن سلمة في ذكر هذه الجملة "وما بين مصراعين. . " وعدم ذكرها.
    وأيضًا فقد روى هذا الحديث مطوَّلًا أبو قزعة وبهز بن حكيم عن حكيم به، فذكرا فيه الجملة الأولى "أنتم توفون. . . " فقط، ولم يذكرا "وما بين مصراعين. . . ". فاللَّهُ أعلمُ بثبوته.
116

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي