حادي الأرواح

من ذلك، ونظير هذا قوله في الحديث الصحيح: "إنَّ للَّه تسعةً وتسعين اسمًا، مَنْ أَحْصاها دَخَلَ الجنَّة"١.

  1. = - وخالفهم همام بن يحيي العَوْذي.
    فرواه عن زيد عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت فذكره باللفظ الأوَّل تقدم تخريجه.
    ورجَّح الترمذي رواية الجماعة فقال: "وهذا عندي أصح من حديث همام. . .، وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل. . ".
    ٢ و٣ - ورواه هلال بن علي المدني ومحمد بن جُحادة:
    فقالا: عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة.
    فذكره هلال باللفظ الثاني الَّذي ذكره المؤلف، وذكره ابن جُحادة باللفظ الأوَّل مختصرًا.
    ولفظ هلال: هو الصواب؛ لأنَّه مدني، ولم يختلف عليه لفظًا ولا معنًى، وإليه ذهب البخاري وشيخ الإسلام ابن تيمية.
    فقد أخرجه البخاري في صحيحه (٦٠) الجهاد، (٤)، باب: درجات المجاهدين في سبيل اللَّهِ. (٣/ ١٠٢٨) رقم (٢٦٣٧).
    وأحمد في المسند (٢/ ٢٩٢)، والترمذي (٢٥٢٨) وقال: "حسن غريب".
    وأيضًا فقد جاء هذا اللفظ الثاني من حديث أبي الدرداء:
    عند النسائي (٦/ ٢٠)، والبخاري في تاريخه (١/ ٢٠٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٥/ ٦٦).
    وفيه محمد بن عيسى الشامي، وثَّقه ابن شاهين، وقال ابن عدي: "لا بأس به. .، وهو حسن الحديث. . . ". وقال أبو أحمد الحاكم وابن حبان: مستقيم الحديث. وقال أبو حاتم الرَّازي: "لا يكتب حديثه ولا يحتج به".
    انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٥٤ - ٢٥٨).
    فالسند لا بأس به، واللَّهُ أعلم.
  2. (١) أخرجه البخاري برقم (٦٩٥٧)، ومسلم برقم (٢٦٧٧) من حديث أبي هريرة =
133

أي من جملة أسمائه هذا العَدَد، فيكون الكلام جملة واحدة في الموضعين.

ويدل على صحة هذا أنَّ منزلة نبينا ﷺ فوق هذا كلِّه، في درجةٍ في الجنَّة ليس فوقها درجة، وتلك المئة ينالها آحاد أُمَّته بالجهاد، والجنَّة مُقَبَّبة أعلاها أوسعها، ووسطها: هو الفردوس، وسقفه العرش، كما قال ﷺ في الحديث الصحيح: "إذا سألتمُ اللَّه فاسألوه الفِرْدَوس، فإنَّه وسَطُ الجنَّة وأعلى الجنَّة١، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجَّرُ أنهار الجنَّة"٢.

قال شيخنا أبو الحجاج المزِّي: "والصواب رواية من رواه "وفوقُه" بِضَمِّ القاف على أنَّه اسمٌ لا ظرف، أي: وسقفه عرش الرحمن"٣.

فإنْ قيل: فالجنَّة جميعها تحت٤ العرشِ، والعرش سقفها، فإنَّ الكرسي وَسِعَ السماوات والأرضِ، والعرش أكبر منه.

قيل: لما كان العرش أقرب إلى الفردوس ممَّا دونه من الجنان،

  1. = ﵁.
  2. (١) قوله: "وأعلى الجنَّة" سقط من "أ".
  3. (٢) هو تتمة لحديث أبي هريرة المتقدم: "إنَّ في الجنَّة مائة درجةٍ. . ".
    وهذا اللفظ عند البخاري في صحيحه رقم (٢٩٨٧).
  4. (٣) راجع فتح الباري (١٣/ ٤١٤).
  5. (٤) في "أ، ج، هـ": "غير".
134

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي