وذكره ابن أبي الدنيا وقال فيه: "درجةٌ في الجنَّة ليس في الجنَّة درجة أعلى منها، فسلُوا اللَّهَ أنْ يؤتينيها على رؤوس الخلائقِ"١.
وقال أبو نعيم، أنبأنا سليمان بن أحمد: حدثنا أحمد بن عمرو بن مسلم٢ الخلَّال، حدثنا عبد اللَّه بن عمران العابدي٣، حدثنا فُضَيل
= من طريق ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي سعيد فذكره. قال الهيثمي: "رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف". مجمع الزوائد: (١/ ٣٣٢). تنبيهان: ١ - الحديث لم يخرجه أحمد في مسنده من طريق عمارة بن غزية، وإنَّما هو عند الطبراني في الأوسط. ٢ - ليس في سند الطبراني في الأوسط ابن لهيعة، كما سيأتي.
(١) أخرج ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" رقم (٢٠١). من طريق إسماعيل بن عياش عن عمارة عن موسى عن أبي سعيد فذكره. ورواه إسماعيل بن جعفر وسعيد بن أبي أيوب عن عمارة بن غزية عن موسى عن أبي سعيد فذكره. أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (٢٦٣ و١٤٦٦). ولفظ إسماعيل بن جعفر مثله وفيه: ". . . فسلوا اللَّهَ أنْ يؤتيني الوسيلة على خلقه". وأمَّا طريقُ سعيد بن أبي أيوب فضعيفٌ جدًّا. والحديث مداره على موسى بن وردان وهو تابعيٌ قاص صدوق يخطئ، له مفاريد، ولعلَّ هذا منها. انظر: تهذيب الكمال: (٢٩/ ١٦٣ - ١٦٦).
(٢) وقع في جميع النسخ "عمرو بن سليم"، وجاء في نسخة على حاشية "أ": "عمر" بدلًا من "عمرو" وهو خطأ.
(٣) جاء في "د": "العبادي"، وفي "ب": "العايدي". انظر: الأنساب للسمعاني =
ابن عِيَاض عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: جاء رجلٌ إلى النَّبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، واللَّهِ إنَّك لأحبٌّ إليَّ من نفسي، وإنَّك لأحب إليَّ من أهلي، وأحبُّ إليَّ من ولدي، وإنِّي لأكون في البيت، فأذكرك فما أصبر حتَّى آتيك فأنظرَ إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتك؛ عرفتُ أنَّك إذا دخلت الجنَّة رُفعتَ مع النبيين، وإنَّي إذا دخلتُ الجنَّة خشيتُ أنْ لا أراكَ. فلم يردَّ عليه١ النَّبي ﷺ حتى نزل جبريل بهذه الآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ٦٩﴾[النساء: ٦٩]٢ ".
= (٤/ ١٠٧).
(١) ليس في "ج".
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (٤٧٧)، وفي الصغير رقم (٥٢)، وأبو نعيم في "الحلية": (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) و(٨/ ١٢٥) والواحدي في أسباب النزول ص (٦٦)، وغيرهم. قال الطبراني: "لم يروه عن منصور عن إبراهيم. .، إلَّا فضيل، تفرَّد به عبد اللَّه بن عمران". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث فضيل ومنصور متَّصلًا، تفرَّد به العابدي فيما قاله سليمان". وقال أيضًا: "هذا حديث غريب من حديث منصور وإبراهيم، تفرَّد به فضيل وعنه العابدي". قلتُ: العابدي صدوق، قاله أبو حاتم، "الجرح": (٥/ ١٣٠)، لكن يخشى من خطئه. فقد رواه جرير وزائدة بن قدامة وعبيدة بن حميد كلهم عن منصور عن أبي الضحى مسلم بن صُبيح عن مسروق فذكره مرسلًا بنحوه. =