حادي الأرواح

ابن عِيَاض عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: جاء رجلٌ إلى النَّبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، واللَّهِ إنَّك لأحبٌّ إليَّ من نفسي، وإنَّك لأحب إليَّ من أهلي، وأحبُّ إليَّ من ولدي، وإنِّي لأكون في البيت، فأذكرك فما أصبر حتَّى آتيك فأنظرَ إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتك؛ عرفتُ أنَّك إذا دخلت الجنَّة رُفعتَ مع النبيين، وإنَّي إذا دخلتُ الجنَّة خشيتُ أنْ لا أراكَ. فلم يردَّ عليه١ النَّبي ﷺ حتى نزل جبريل بهذه الآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ٦٩﴾ [النساء: ٦٩]٢ ".

  1. = (٤/ ١٠٧).
  2. (١) ليس في "ج".
  3. (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (٤٧٧)، وفي الصغير رقم (٥٢)، وأبو نعيم في "الحلية": (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) و(٨/ ١٢٥) والواحدي في أسباب النزول ص (٦٦)، وغيرهم.
    قال الطبراني: "لم يروه عن منصور عن إبراهيم. .، إلَّا فضيل، تفرَّد به عبد اللَّه بن عمران".
    وقال أبو نعيم: "غريب من حديث فضيل ومنصور متَّصلًا، تفرَّد به العابدي فيما قاله سليمان".
    وقال أيضًا: "هذا حديث غريب من حديث منصور وإبراهيم، تفرَّد به فضيل وعنه العابدي".
    قلتُ: العابدي صدوق، قاله أبو حاتم، "الجرح": (٥/ ١٣٠)، لكن يخشى من خطئه.
    فقد رواه جرير وزائدة بن قدامة وعبيدة بن حميد كلهم عن منصور عن أبي الضحى مسلم بن صُبيح عن مسروق فذكره مرسلًا بنحوه. =
163

قال الحافظ أبو عبد اللَّه المقدسي: "لا أعلم بإسناد هذا الحديث بأسًا".

وسُمِّيت درجة النَّبي ﷺ الوسيلة؛ لأنَّها أقرب الدرجات إلى عرش الرب١ ﵎، وهي أقرب الدرجات إلى اللَّهِ.

وأصل اشتقاق لفظ: "الوسيلة" من القُرْب. وهي فَعِيلَة: مِنْ وَسَلَ إليه: إذا تقرَّب إليه.

قال لَبيْد:

بلى كلُّ ذي رأيٍ إلى اللَّهِ واسلُ٢

ومعنى الوسيلة: من الوُصْلَة، ولهذا كانت أفضل الجنَّة وأشرفها، وأعظمها نورًا.

قال صالح بن عبد الكريم: قال لنا فُضَيل بن عِيَاض: تدرون لِمَ حسنت الجنَّة؟ لأنَّ عرش رب العالمين سقفها٣.

  1. = أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩٩٧) رقم (٥٧٧)، والواحدي في "أسباب النزول" ص (١٦٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٦/ ٣٢٨) رقم (٣١٧٦٥) وغيرهم.
    قلت: ولعل المرسل أشبه بالصواب، وقد وردت عدة مراسيل بنحو ذلك: عن سعيد بن جبير وعكرمة وقتادة والربيع.
  2. (١) في "ب": "الرحمن".
  3. (٢) * ديوان لبيد ص (٢٥٦) *.
  4. (٣) أخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٣١٢).
164

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي