الباب التاسع عشر في عرض الرَّبِّ تعالى سلعته١ الجنَّة على عباده وثمنها الَّذي طلبه منهم وعقد التبايع الَّذي وقع بين المؤمنين وبين ربِّهم
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾
[التوبة: ١١١].
فجعل سبحانه الجنَّة ثمنًا لنفوس المؤمنين وأموالهم، بحيث إذا بذلوها فيه استحقُّوا الثَّمن، وعَقَدَ معهم هذا العقدَ، وأكَّدهُ بأنواع التأكيد: أحدها: إخبارُهُ سبحانه بصيغة الخبر المؤكَّد بأداة إنَّ.
الثاني: الإخبارُ بذلك بصيغة الفعل الماضي، الَّذي قد٢ وقع وثبت واستقر.
الثالث: إضافة هذا العقد٣ إلى نفسه سبحانه وأنَّه هو الَّذي اشترى هذا المبيع.
- (١) في "أ، ج، هـ": "سلعة".
- (٢) ليس في "أ".
- (٣) في "ب": "الفعل".