حادي الأرواح

اليوم محفوفةٌ بالمكاره وإنَّ الدنيا محفوفةٌ بالَّلذات تقرَّب المسافة والشهوات، فلا تلهينَّكم عن الآخرة"١.

  1. (١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٠٠) رقم (٤٤٩)، وفي الأوسط رقم (٣٦٤٣)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٣٠) وفي معرفة الصحابة (٥/ رقم ٥٨٧١) وغيرهما.
    قال الهيثمي: "وفيه يعلى الأشدق، وهو ضعيفٌ جدًّا". وقال الحافظ ابن حجر: "ويعلى متروك".
    انظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٣١)، والإصابة (٥/ ٣١٣).
190

الباب الحادي والعشرون في أسماء الجنَّة ومعانيها واشتقاقها

ولها عِدَّةُ أسماءٍ باعتبار صفاتها، ومسماها واحد باعتبار الذَّات، فهي مترادفة من هذا الوجه، وتختلف باعتبار الصفات فهي متباينة من هذا الوجه، وهكذا أسماء الرب تعالى وأسماء كتابه، وأسماء رسوله، وأسماء اليوم الآخر، وأسماء النَّار.

الاسم الأوَّل: الجنَّة:

وهو الاسم العام المتناول لتلك الدار، وما اشتملت عليه من أنواع النَّعيم والَّلذة والبهجة والسرور وقرَّة الأعين.

وأصل اشتقاق هذه اللفظة من السِّتر والتغطية. ومنه الجنين: لاستتاره في البطن، والجان: لاستتاره عن العيون، والمِجَن: لستره، ووقايته الوجه، والمجنون: لاستتار عقله وتواريه عنه، والجانّ: وهي الحية الصغيرة الدقيقة، ومنه قول الشاعر:

فَدَقَّتْ وَجَلَّتْ واسْبَكرَّتْ١ وأكملتفلوجُنَّ إنسانٌ من الحُسن٢ جُنَّت٣

أي لو غُطِّي وسُتِرَ عن العيون لفُعِلَ بها ذلك، ومنه سمِّي البستان جَنَّة؛ لأنَّه يستر داخله بالأشجار ويغطِّيه، فلا يستحق هذا الاسم إلَّا

  1. (١) في "ج": "واستكبرت"، وفي "هـ": "واستكرت".
  2. (٢) في "ب": "البَيْن"، وفي "أ، هـ": "الجِنِّ".
  3. (٣) البيت للشاعر الجاهلي الشَّنْفَرَى الأزدي، كما في المفضليات ص (١٠٩).
191

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي