(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: (٧/ ٧١) رقم (٣٤١٠٥)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٨١)، وسنده صحيح.
(٥) لم أقف عليه.
والصحيح أنَّه اسمٌ من أسماء الجنَّة كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ٤٠ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ٤١﴾[النازعات: ٤٠ - ٤١]، وقال في النَّار: ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ٣٩﴾[النازعات: ٣٩] وقال: ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾[العنكبوت: ٢٥].
فصل
الاسم السادس: جنَّات عدن.
فقيل: هو اسم لجنَّةٍ من جملة الجنَّات، والصحيح أنَّه اسمٌ لِجُملة الجنَّات، فكلها جنَّات عدن، قال تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾[مريم: ٦١]، وقال تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا١ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾[فاطر: ٣٣]، وقال تعالى: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾[الصف: ١٢]. والاشتقاق يدلُّ على أنَّ جميعها جنَّاتُ عدنٍ، فإنَّه من الإقامة والدَّوامِ. يقال: عَدَن بالمكان: إذا أقام به، وَعَدَنْتُ البلد: توطَّنْتُهُ، وعَدَنتِ الإبل بمكان كذا: لَزِمَتْهُ فلم٢ تبرح منه.
قال الجوهري: "ومنه جنَّات عدن أي جنَّات إقامة، ومنه سمي المَعْدِن٣ -بكسر الدَّالِ-؛ لأنَّ النَّاس يقيمون فيه الصيف والشتاء، ومركز كل شيءٍ معدنه. والعادن: النَّاقة المقيمة في
(١) هكذا بالخفض، وهي قراءة سبعِيَّة، انظر: النشر في القراءات العشر (٢/ ٢٤٤).