فهو حديثٌ منكر جدًّا، قال الإمام أحمد: "داود بن عطاء ليس بشيءٍ"، وقال البخاري: "منكر الحديث"١.
= والقطيعي في زوائد فضائل الصحابة برقم (٦٣٠)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٩٠) رقم (٤٤٨٩) وغيرهم. قال الذهبي: "موضوع في سنده كذَّاب". وقال أيضًا في الميزان (٣/ ٢٠): "هذا منكرٌ جدًّا". وقال ابن كثير: "هذا الحديث منكر جدًّا، وما أبعد أنْ يكون موضوعًا، والآفة فيه من داود بن عطاء هذا". انظر: جامع المسانيد (١/ ٧٢) رقم (٤٠).
(١) انظر: أقوال أئمة الجرح والتعديل في داود هذا، في تهذيب الكمال (٨/ ٤١٩ - ٤٢٠).
الباب السابع والعشرون في ذكر السَّابقين من١ هذه الأمة إلى الجنَّة وصفتهم
في "الصحيحين"٢ من حديث همَّام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أوَّل زُمرة تَلجُ الجنَّة صُوَرُهم على صورة القمرِ ليلة البَدْرِ، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون فيها، ولا يتغوطون فيها، آنيتهم وأمشاطهم الذهبُ والفضة، ومجامرهم الأُلُوَّة٣، ورشحهم المسك، ولكلِّ واحدٍ منهم زوجتان يُرى مُخُّ سوقهما من وراء اللحم من الحُسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبُهم على قلب واحد٤، يسبحون اللَّهَ بُكْرَةً وعَشيًّا".
وفي "الصحيحين"٥ أيضًا من حديث أبي زُرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أوَّل زُمرةٍ يدخلون الجنَّة على صورة القمر ليلةَ البدرِ، والَّذين يلونهم على ضوءِ أشدِّ كوكبٍ دُريٍّ في السماء إضاءةً، لا يبولون ولا يتغوَّطون، ولا يتفُلون ولا يَمْتخِطون، أمشاطهم الذهبُ ورشحهم المسكُ، ومجامرهم الأُلُوَّةُ، وأزواجهم الحورُ العينُ، أخلاقُهم على خَلْقِ رجلٍ واحدٍ، على صورة أبيهم آدم
(١) في "ب، د": "في".
(٢) البخاري رقم (٣٠٧٣)، ومسلم رقم (٢٨٣٤) - (١٧).
(٣) الأُلُوَّة: هو العود الَّذي يتبخر به، وتُفْتح همزته وتُضَم، انظر: النهاية (١/ ٦٣).
(٤) عند البخاري "قلوبهم قلبُ رجلٍ واحدٍ" وعند مسلم "قلوبهم قلبٌ واحد".