حادي الأرواح

الباب السابع والعشرون في ذكر السَّابقين من١ هذه الأمة إلى الجنَّة وصفتهم

في "الصحيحين"٢ من حديث همَّام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أوَّل زُمرة تَلجُ الجنَّة صُوَرُهم على صورة القمرِ ليلة البَدْرِ، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون فيها، ولا يتغوطون فيها، آنيتهم وأمشاطهم الذهبُ والفضة، ومجامرهم الأُلُوَّة٣، ورشحهم المسك، ولكلِّ واحدٍ منهم زوجتان يُرى مُخُّ سوقهما من وراء اللحم من الحُسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبُهم على قلب واحد٤، يسبحون اللَّهَ بُكْرَةً وعَشيًّا".

وفي "الصحيحين"٥ أيضًا من حديث أبي زُرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أوَّل زُمرةٍ يدخلون الجنَّة على صورة القمر ليلةَ البدرِ، والَّذين يلونهم على ضوءِ أشدِّ كوكبٍ دُريٍّ في السماء إضاءةً، لا يبولون ولا يتغوَّطون، ولا يتفُلون ولا يَمْتخِطون، أمشاطهم الذهبُ ورشحهم المسكُ، ومجامرهم الأُلُوَّةُ، وأزواجهم الحورُ العينُ، أخلاقُهم على خَلْقِ رجلٍ واحدٍ، على صورة أبيهم آدم

  1. (١) في "ب، د": "في".
  2. (٢) البخاري رقم (٣٠٧٣)، ومسلم رقم (٢٨٣٤) - (١٧).
  3. (٣) الأُلُوَّة: هو العود الَّذي يتبخر به، وتُفْتح همزته وتُضَم، انظر: النهاية (١/ ٦٣).
  4. (٤) عند البخاري "قلوبهم قلبُ رجلٍ واحدٍ" وعند مسلم "قلوبهم قلبٌ واحد".
  5. (٥) البخاري رقم (٣١٤٩)، ومسلم رقم (٢٨٣٤) - (١٥).
231

ستون ذراعًا في السَّماءِ".

وروى شُعْبة وقيس عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه١ ﷺ: "أوَّل من يُدعى إلى الجنَّة يومَ القيامة الحمَّادون الَّذين يحمدون اللَّهَ في السَّرَّاء والضَّراء"٢.

وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا هشام الدسْتوائي عن يحيى بن كثير عن عامر العُقَيلي عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "عُرِضَ عليَّ أوَّل ثلاثةٍ من أُمَّتي يدخلون الجنَّة وأوَّل ثلاثةٍ يدخلون النَّار، فأمَّا أوَّل ثلاثة يدخلون الجنَّة: فالشهيدُ، وعبدٌ مملوكٌ لم٣ يشغله رِقّ الدنيا عن طاعة ربِّه،

  1. (١) قوله "رسول اللَّه" من "ب، ج، د، هـ".
  2. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٩)، والبزار في مسنده (١١/ ٢٤٧) رقم (٥٠٢٨)، وأبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٨٢)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٩ - ٥٠) رقم (١٢٧٠) وغيرهم.
    من طرق عن شعبة وقيس بن الربيع والمسعودي كلهم عن حبيب عن سعيد عن ابن عباس فذكره.
    قلتُ: طريق شعبة لا يصح عنه فقد رواهُ عنه نصر بن حمَّاد وهو متَّهمٌ بالكذب، وقيس بن الربيع فيه ضعف خاصة بعدما كبر.
    والمسعودي كان قد اختلط.
    - ورواهُ مسعر عن حبيب عن سعيد قوله مقطوعًا.
    أخرجه ابن المبارك في الزهد رقم (٢٠٦) وهو الصحيح.
  3. (٣) في نسخةٍ على حاشية "أ": "لا".
232

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي